جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 أبريل 2018

يريدون الحل

معظم مجالس الأمة السابقة تم حلها وإجراء انتخابات، بسبب عدم تفاهم البرلمان والحكومة، وعادة ما كانت مقدمات عدم التفاهم تأتي على شكل استجوابات عشوائية،  يغيب عنها التنسيق وتتباعد فيها الأفكار والقضايا، ولأن الانسان رهين للسوابق ويعيش تفاصيل التاريخ المعادة، فإنني أرى هذا في الافق، حيث يتسابق النواب لإعلان استجواباتهم على طريقة «حي الميد» وكأنني بهم يقفون على باب مكتب الأمين العام، كما يقف «دلالوة» الحراج عند باب دخول السيارات، يتزاحمون لتقديم مواد استجوابهم السياسي المصلحي، أو يلوح البعض باستجواب حسب ما يطلبه الناخبون،  وهي حالة سياسية مقيتة ومملة، فهؤلاء النواب يريدون الحل لإبعاد فلان أو اسقاط فلان، تحركهم البطولات الوهمية، لاستغباء الشارع، واستحمار الناخب «الصيدة»، كذلك يستخدمون أدوات الدستور لتمرير مصالحهم الضيقة ومصالح «عمامهم» الكبيرة لأخذ النسبة، وترى بعض النواب مع «المايه» ينفذون اجندات التيارات السياسية التي «تقنص» فيهم لصيد أكبر،  وعليه سنعود أدراجنا للمعارك الهلامية في الحملات الانتخابية، فتتصارع الضباع، ويدعمهم الداعمون، ونعود من جديد، «حبه حقنه لبن» وكأنك يا بوزيد ما غزيت، وتقف الحكومة بتكتيكها المعهود،«فخار يكسر بعضه» إلا أن بعض الوزراء يخضع لهؤلاء النواب وينفذ رغباتهم ويصدق أن هناك حلاً للبرلمان، هذا ما يطلق عليه جهابذة السياسة في الكويت «خصوصية التجربة الكويتية»، حيث تبقى جموع الناخبين فئرانا للتجارب لأنهم لا يتعلمون من اخطائهم، «عساهم من هالحال وأردى».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.