جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 أبريل 2018

مستشفيات لذوي الاحتياجات الخاصة

من يسافر إلى أغلب دول العالم وخصوصا أوروبا وأميركا، يرى اهتمام الحكومات بذوي الاحتياجات الخاصة والتجهيزات والاماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة،وعندهم مستشفيات ومراكز علاج وأجهزة متخصصة وأندية خاصة لذوي الاحتياجات،وهناك وعي حكومي وشعبي،لكن عندنا لا مستشفيات ولا مراكز متخصصة وأندية ومقرات لذوي الاحتياجات،المعاناة مستمرة من عدم اهتمام الدولة بهم او بمعاناتهم،ومازالت الدورة المستندية على حالها،ولايوجد اهتمام فعلي من الحكومة لهذه الفئة من المجتمع،لقد أقر قانون المعاقين منذ مدة ليست قليلة ولايزال كل شيء مكانك راوح ولم يطبق الى الان، هل يعقل ما يحدث مع ان الحكومة، والمسؤولين بالدولة دائما وأبداً وفي كل مناسبة تسمع أن المواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر «رقم واحد» في جميع معادلات وتخطيطات الدولة وذلك لظروفهم الخاصة وان الخطط والدراسات يتم وضعها لخدمة المواطنين والعمل على راحتهم وتنميتهم وسعادتهم، وأن الدولة تقوم بوضع استراتيجية عن بيئة صالحة لذوي الاحتياجات ومساعدتهم والوقوف على احتياجاتهم وإعطائهم جميع الحقوق المادية والمعنوية، والعمل على تلبية جميع متطلباتهم الإنسانية ولكن الواقع مع الأسف غير ذلك وغير دقيق مئة بالمئة وأكبر دليل على الاستخفاف وعدم احترام هذه الفئة من المجتمع عدم حضور الحكومة لجلسة مجلس الأمة المقررة لمناقشة أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة والتي خذلت وأساءت إلى ذوي الاحتياجات الخاصة وأهلهم، وذلك لأن الحكومة غير جادة لمساعدة هذه الفئة أو غيرها من المواطنين، وأكبر دليل على ذلك عدم اهتمام الحكومة بهذه الفئة من المجتمع.

انظر إلى مقر المجلس الأعلى للمعاقين كان في عمارة سكنية عادية ولم يبن مقر مخصص لهذه الفئة، بل هي عمارة مؤجرة من قبل الدولة عادية جدا ولا توجد بها مواقف للسيارات الخاصة لهذه الفئة ومكان المقر مزدحم ووسط مجموعة من العمارات السكنية ولا توجد بها مصاعد خاصة لهذه الفئة، وحاليا المقر الرئيسي في مدرسة قديمة تم ترميمها، الغريب أن الدولة تقول إنها تهتم بهذه الفئة من المجتمع منذ فترة ليست قليلة أي من قبل الثمانينات ولكن الواقع يقول إنه منذ تلك الفترة إلى يومنا هذا الحالة نفسها بدون تطوير ولا تقدم، ولا اهتمام ولا يحزنون، المشكلة عندنا أن الأولويات معكوسة، أغلب دول العالم المتقدم عندها صحة الإنسان وذوي الاحتياجات الخاصة رقم واحد في الاهتمامات، متى يكون لها هذا المبنى الكبير الدائم عكس مقر المجلس الأعلى لذوي الاحتياجات الذي كما ذكرنا عمارة سكنية ومقر غير دائم وهو مدرسة قديمة تم ترميمها، الشاهد من الكلام أن الحكومة متعذرة بعدة أمور منها وأهمها الكلفة المالية للقانون، المشكلة انه عند أي قانون يتعلق بالمواطن وراحته تكون الحكومة متحفظة وبخيلة جدا، لكن إنشاء المستشفيات والطرق والمنح والقروض لجميع دول العالم قاطبة بدون استثناء تعتبر عملاً مهماً وسياسة خارجية،لماذا لا يساهم الصندوق في إنشاء مقار ومستشفيات متخصصة وأندية ومقرات لذوي الاحتياجات الخاصة؟ لو كانت الحكومة جادة لحلت مشكلة المعاقين منذ سنوات طويلة، الله يعين المواطن البسيط، صرنا مثل عين عذاري ولا عزاء لذوي الاحتياجات الخاصة لهم الله سبحانه كفيل بهم ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث