جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 أبريل 2018

وقالت إني راحلة

الفنان الراحل عماد حمدي، رحمه الله والفنانة مديحة يسري متعها الله بالصحة والسعادة تشاركا في الأفلام الاجتماعية التي كانت تروي وتحكي قصص المجتمع المصري في تلك الفترة، ففي عام 1954 كان لهما فيلم الحياة أو الموت كان فيه عماد حمدي مريضا في الوقت الذي غضبت منه زوجته مديحة يسري وابنته التي تذهب إلى آخر الدنيا لتحصل على الدواء من صيدلاني يخطئ في تركيبة الدواء إلى آخر تلك القصة التي تنتهي بكسر زجاج الشيش الذي على الباب وتجرح الزوجة يدها الذي به يتم التصالح وانتهاء الخلاف والفيلم الآخر جاء بعده بعام أي في عام 1955 .

كانت مديحة يسري «عايدة» بنت باشا «سراج منير» وعماد حمدي كان اسمه في هذا الفيلم الذي اسمه «إني راحلة» أحمد ابن خالة عايدة يعمل ضابطاً في الجيش، قصة الفيلم تدور حول الأب الذي يريد أن يزوج ابنته لابن رئيس الوزراء بهدف الاستثمار والاستفادة وعايدة تحب أحمد وأحمد يحبها والباشا يقول «الجوازة دي مش لازم تتم» وعايدة تقول انا ها ضحي بحبي عشان بابا يستفيد ولا يزعل منه رئيس الوزراء في تلك الفترة  في هذا الفيلم مشهد غرامي يجمع عايدة وأحمد في السينما متلاصقين الأكتاف مندمجين في الحديث تاركين الفيلم لمن أراد مكتفين بعرض فيلمهما الغرامي علينا هذا لا غرابة فيه لانها قد تتكرر مع آخرين لكن الغريب أن الكومبارس الذي كان يشخر في المقعد الذي أمامهم وهو جالس جلسة صاحي لتظهر ملامحه للتصوير، كان جداً مضحكا فالنوم سلطان يدخل المستسلم له في مرحلة استرخاء يلقي فيها رأسه على صدره أو كتفه أما في هذا الفيلم كان ناقص يفتح عينيه وهو يشخر للفيلم الأبيض والأسود قصة تقع حتى في هذا الزمان زواج المصلحة وظلم البنات والطبقية الزائفة والاب الجائر هم موجودون في كل مكان وزمان لكن الإخلاص والحب عزيزتي الفنانة التي تقرأ كل مقالاتي وتناقشني ببعضها هما من نوادر هذا الزمان، عايدة كانت تحب اثنين الأب وحبه مقدس فرض وأحمد وهو العلاج والبلسم للعيش والحياة لكنها وهذا هو المنطق اختارت أباها الذي فعلا كان مهددا بالإفلاس لولا المناقصة التي ارساها سعادة الباشا الرئيس على شركته فانحلت كل مشاكله المالية وتحمل أحمد وعايدة المعاناة وماتت في آخر الفيلم عايد التي رحلت كما قالت «إني راحلة» لانها سنة الحياة كلنا راحلون
ولا يدوم إلا وجه رب العالمين سبحانه وتعالى. 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث