جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 أبريل 2018

قصفوا سوريا ... ألف مبروك

سوريون يتبادلون التهاني والتبريكات فرحاً بمناسبة الغارات الأميركية والبريطانية والفرنسية على سوريا، وقصفها أهدافاً عسكرية في دمشق وحمص.
وسوريون - أيضاً - وزعوا الحلوى ابتهاجاً بهذه المناسبة «السعيدة»، تأييداً للأميركان والإنكليز والفرنسيين في هذا العدوان على سوريا... بلدهم.
في هذه الأثناء تذكرت ما رواه لي والدي، رحمه الله، عن المظاهرات الغاضبة المتفجرة التي عمت سوريا في العام 1956 حين ضربت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل مصر الشقيقة وتساقطت القذائف فوق بورسعيد الباسلة، فخرج السوريون الى الشوارع يهتفون بحياة مصر وشعب مصر وكرامة مصر.
وتساءلت: هل أنجب أولئك السوريون أبناء لا يحملون جينات آبائهم، ولا فصائل دمائهم؟
هل وصل الحال ببعض أبناء الوطن أن يباركوا اليد الآثمة التي تطعن وطنهم، وأن يهللوا للعدو الحاقد الذي يريد لبلادهم أن تكون مجرد كومة من حجارة ودماء؟
هل ارتضى هؤلاء، وهم قلّة ولله الحمد، ان يقفوا في صف الوحوش التي يشهد التاريخ على دناءة أفعالها؟
هل تناسوا ما فعله الأميركان بخمسة ملايين من الهنود الحمر، حين أبادوهم جميعاً ليأخذوا أرضهم وديارهم؟
وهل تناسوا وحشيتهم حين استخدموا لأول مرة في التاريخ القنابل الذرية لتدمير اليابان؟
وهل تناسوا وحشيتهم في العراق ودناءتهم التي يخجل منها التاريخ؟
وهل تناسوا تاريخ شركائهم في هذا العدوان الثلاثي على سوريا، وأيديهم الملطخة بدماء شعب مصر حين احتلوا ذلك البلد العزيز، وجرائمهم في العراق حين اغتصبوه منذ أكثر من مئة عام؟
وهل تناسوا جرائمهم حين اغتصبوا سوريا، وهل غابت عن ذاكرتهم صورة الجنرال غورو وهو يركل قبر صلاح الدين في دمشق، قائلاً: ها قد عدنا يا صلاح الدين؟ وهل تناسوا وحشيتهم في الجزائر، ودماء المليون شهيد التي سفكها أجدادهم؟
هؤلاء الذين صفقوا للعدوان على سوريا لا يستحقون شربة من ماء الفرات، ولا شمة من ياسمين دمشق، ولا قضمة من تفاح طرطوس.
سُئل هتلر: من أحقر الناس؟
فقال: أولئك الذين ساعدوني على احتلال بلادهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث