جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 أبريل 2018

المتسلقون ومعزب المستقبل

يقال: «إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه»، هناك من البشر مع من كسب، «الذي يأخذ أمي يصير عمي».
المصيبة أن هؤلاء البشر ينسون من كان يغدق عليهم ووضعهم في مناصب ومراتب لا يحلمون بها، ناكرين ومتنكرين للمعروف والصداقة والعشرة، همهم الأول مصالحهم الخاصة،لا يعرفون للإخلاص والوفاء طريقاً.
نعم لقد بدأت رياح التغيير، وبزغ نجم معزب المستقبل وسقطت الأقنعة المزيفة وفر المتسلقون والإمعات إلى من يملك القوة والمركز والسلطة طمعاً في المزيد من الهبات وممارسة الفاق الاجتماعي والكلك السياسي للقائد الجديد، هذه المرة بأسلوب جديد ومختلف عن السابق، مستفيدين من أخطاء الماضي من أجل تغطية الممارسات المستقبلية بحرفنة تسلقية جديدة.
إن الخبرات التسلقية الماضية ربما تنفع لبعض الوقت ولكنها حتماً لن تجدي في القادم من الأيام، لأن «المعزّب» الجديد ومعزب المستقبل يختلف جذرياً عن معزب الماضي، لذا سيستخدم المتسلقون والنشطاء أساليب جديدة واستراتيجيات تتلاءم مع الظروف الجديدة والقائد الجديد!
إنهم يدرسون ميول المعزّب الجديد ويمهدون الطريق لأساليب جديدة تتناسب وتطلعات «معزب المستقبل»، ومتطلباته الشخصية وتوجهاته السياسية والاقتصادية والاستثمارية، يحاولون أن يصوروا له تفانيهم لخدمته وتحقيق تطلعاته وآماله، يصفونه «بالقائد المحنك» في حضوره وعند أصحابه، ويصفونه بعكس ذلك في غيابه، إنها السياسة التي تكسبهم حب القائد الجديد وتضمن استمرار تدفق مصالحهم الخاصة، لا يفكرون بمصلحة البلاد أو العباد لأن في ذلك ضرراً لهم ولوجودهم قبل الضرر الذي يمكن أن يلحق بقائدهم الجديد!
إنهم يمهدون الطريق لمزيد من التخلف والسير نحو الهاوية، ولكنهم يستطيعون القفز من السفينة قبل غرقها، علمتهم الحياة والتجارب التسلقية متى وكيف يتملصون من المسؤوليات ويتهربون من الواجبات ويتخفون خلف أساليبهم التسلقية وبأنهم «عبيد مأمورون». يعرفون نقاط قوة وضعف «معزب المستقبل» ويستغلونها بكل ما أوتوا من خباثة وتصرف دنئ، يعيشون في الظل ولكنهم يساهمون في صناعة واتخاذ القرارات المصيرية، يدعون الدعة والبساطة وهم قمة النذالة والحقارة. 
فيا ترى هل يكشف المعزّب الجديد تحركاتهم وممارساتهم، أم تنطلي عليه حركاتهم وأعمالهم كما انطلت على من قبله؟!.
ستكشف الأيام من هو الأكثر ذكاء وفطنة هل هو معزب المستقبل أم المتسلقون؟!.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث