جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 فبراير 2009

فتوى خالد السلطان لا تجوز

بدر الناصر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قبل كل شيء أنا لست مفتياً‮ ‬لكن بحكم تشبعي‮ ‬بالقراءة بشكل عام،‮ ‬ومتابعتي‮ ‬لفتاوى الكثيرين من المشايخ الكبار كوننا نعتمد عليهم في‮ ‬أمور الدين فلا بد أن ابحث عن الحقيقة إذا اقتضت الحاجة ودائما ما أجد ما أريد السؤال عنه‮. ‬فالدليل الشرعي‮ ‬بجواز شراء المديونية‮ (‬الربا‮) ‬كما‮ ‬يقال موجود وبالأدلة لدي‮ ‬وسأضعها في‮ ‬هذا المقال لكي‮ ‬يقرأها النائب خالد السلطان وليسمح لي‮ ‬أن أعارضه جملة وتفصيلاً‮  ‬في‮ ‬ما صرح به بأن هنالك فتوى لابن عثيمين بعدم جواز شراء الدين‮. ‬وسأهديك‮ ‬يا نائبنا الكريم ولكل من‮ ‬يريد الدليل تسجيلاً‮ ‬صوتياً‮ ‬وبلسان الشيخ نفسه‮  ‬وهو بن عثيمين الذي‮ ‬قلت عنه انه افتى بعدم شراء الدين والقرار لكم‮ .. ‬ولا اعلم لماذا هذا التصريح بفتوى بهذه الطريقة وما الغرض منها‮.. ‬وسأضع للجميع بالحرف الواحد ما قاله بن عثيمين بشأن شراء الدين من المعسرين دون زيادة أو نقص،‮ ‬ولكن وقبل هذا سأضع لكم حديثا كان بداية لشرح بن عثيمين رحمه الله لهذا الأمر‮. ‬فعن عبيدِ‮ ‬الله بن عبدالله انه سمع أبا هريرة رضي‮ ‬الله عنه عن النبي‮ -‬صلى الله عليه وسلم قال‮: »‬كَانَ‮ ‬تَاجِرٌ‮ ‬يُدَايِنُ‮ ‬النَّاسَ‮ ‬فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ‮ ‬لِفِتْيَانِهِ‮ ‬تَجَاوَزُوا عَنْهُ‮ ‬لَعَلَّ‮ ‬اللَّهَ‮ ‬أَنْ‮ ‬يَتَجَاوَزَ‮ ‬عَنَّا فَتَجَاوَزَ‮ ‬اللَّهُ‮ ‬عَنْه‮« ‬وفي‮ ‬رواية لمسلم‮: »‬قال اللَّهُ‮ -‬عَزَّ‮ ‬وَجَلَّ‮- ‬نَحْنُ‮ ‬أَحَقُّ‮ ‬بِذَلِكَ‮ ‬مِنْهُ‮ ‬تَجَاوَزُوا عَنْهُ‮«. (‬رواه البخاري‮ ‬ومسلم‮). ‬وذلك لان الله في‮ ‬عون العبد ما كان العبد في‮ ‬عون الله والجزاء من جنس العمل‮.‬
‮{{{‬
قال بن عثيمين‮ -‬رحمه الله‮- ‬في‮ ‬فتواه في‮ ‬شرحه للحديث انه وكما قال النبي‮ ‬صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة بل هذا‮ ‬يجعل في‮ ‬مالك البركة والخير والزيادة،‮ ‬أما إنظار المعسر فإنه واجب‮  ‬يجب على الإنسان إذا كان صاحبه معسراً‮ ‬لا‮ ‬يستطيع الوفاء عليه،‮ ‬أن‮ ‬ينظره ولا‮ ‬يحل له أن‮ ‬يكربه أو‮ ‬يطالبه لقول الله تعالى‮ : (‬وَإِنْ‮ ‬كَانَ‮ ‬ذو عُسْرَةٍ‮ ‬فَنَظِرَةٌ‮ ‬إِلَى مَيْسَرَةٍ‮ ) ‬فهناك فرق بين الإبراء وهو إسقاط الدين عن المعسر وبين الإنظار‮. ‬والإنظار واجب والإبراء سنة ولا شك أن الإبراء أفضل لأن الإبراء تبرأ به الذمة نهائياً‮ ‬والإنظار تبقى الذمة مشغولة لكن صاحب الحق لا‮ ‬يطالب حتى‮ ‬يستطيع المطلوب أن‮ ‬يوفي‮. ‬لكن بعض الناس نسأل الله العافية تحل لهم الديون من الناس الفقراء فيأخذونها ويطلبونها ويرفعون بهم إلى ولاة الأمور ويحبسونهم عن أهاليهم وأولادهم وأموالهم وهذا لا شك منكر‮! ‬والواجب على القضاة إذا علموا أن هذا معسر لا‮ ‬يستطيع الوفاء فالواجب عليهم أن‮ ‬يقولوا للدائن ليس لك حق في‮ ‬مطالبته لان الله تعالى هو الحكم وهو الحاكم بين العباد فقد قال الله تعالى‮ : (‬وَإِنْ‮ ‬كَانَ‮ ‬ذُو عُسْرَةٍ‮ ‬فَنَظِرَةٌ‮ ‬إِلَى مَيْسَرَةٍ‮ ).‬
‮{{{‬
انتهت فتوى وشرح بن عثيمين رحمه الله بموضوع التجاوز عن المدين المعسر وإبراء الذمة له،‮ ‬والأسباب شرحها في‮ ‬أن هنالك آثاراً‮ ‬خطيرة جراء هذا التعنت في‮ ‬مطالبة شخص مدين ومعسر عن السداد كون هنالك أسر ربما ستتشتت وأبناء وأموال سيتيهون وربما‮ ‬ينحرفون ويضيعون،‮ ‬وكما قال رحمه الله انه منكر كون هنالك من‮ ‬يدين للناس ومما‮ ‬يعرض الكثير للهلاك وسوف‮ ‬يدخله السجن وضياع أبنائه وانهيار منازلهم وأسرهم‮. ‬ناهيك أن العدد هو اكثر من نصف المواطنين هذا عن المدين‮  ‬إما أن‮ ‬يكون بالإعفاء عنهم كليا إما بالتجاوز عن البعض أو بحسن المقاضاة وهذا كله من باب التيسير‮! ‬وتساؤلي‮ ‬هو لماذا لم‮ ‬يفتوا بتحريم شراء مديونيات سوق المناخ لمن قال الآن إن شراء مديونيات المواطنين لا‮ ‬يجوز؟‮  ‬والأمر المحزن والغريب في‮ ‬نفس الوقت‮  ‬بأن مديونية‮ ‬10‮ ‬أشخاص من المناخ‮  ‬آنذاك أكثر بكثير من شراء مديونية الفقراء والمحتاجين مجتمعين و لم‮ ‬يتم اخذ الرأي‮ ‬الشرعي‮ ‬بذلك حينها‮  ‬من بعض الذين‮ ‬يصرحون الآن بأن المواطن لا‮ ‬يجوز إعفاؤه‮  ‬من دينه؟ ربما لأن التجار هم الضحية والفقير هو الظالم والمجرم بحق التجار‮. ‬والآن أريد أن‮ ‬يرى النائب خالد السلطان ولمن كان‮ ‬يريد الدليل بما قاله بن عثيمين بنفسه عن هذا الأمر ومن كان‮ ‬يريد أن‮ ‬يسمع بالصوت فالفتوى موجودة بالصوت حتى على صفحات النت لابن عثيمين والله المستعان‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث