جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 أبريل 2018

«التجمع السلفي» والمواطن !

منذ أن اعلنت الحكومة عن فرض ضرائب على «تحويلات الوافدين» ورموز السلف وشيوخها لم يهنأ لهم «شراب ولا منام» بسبب هذا الامر! باقر والمسباح وغيرهما –والذين تألمت قلوبهم الرحيمة وتأثرت ويقال إنهم «بكوا»- سرعان ما افتوا بعدم جواز هذه «الضرائب» وأنها «حرام وغير جائزة شرعا»، كما جاء على لسان احمد باقر وناظم المسباح!  في الوقت ذاته، نرى أن «سدنة» رجال التجمع السلفي، وعلى رأسهم السيد أحمد باقر، قد قالوا ومن قبل بجواز ، بل ضرورة، «فرض الضرائب على المواطنين»!! وهذا تناقض غريب كان له ردة فعل قوية في المجتمع الكويتي ضد هذا «التجمع» الذي تعرض لخسارة شنيعة في الانتخابات النيابية مؤخرا بسبب توجهاته التي دائما ما تكون «ضد» المواطن، والمواطن فقط.  بينما نلاحظ عدم تفاعلهم مع القضايا الخطرة مجتمعيا مثل «قضايا الفساد» و«الرشاوى» و «الواسطات» التي تتم بين الحكومة ومؤسسة البرلمان.  ناهيك عن تدخلهم المفاجئ ضد «ضرائب» التحويلات الخارجية، وهو أمر يجعل الكثيرين منا يضعون ألف علامة استفهام حول هذه «الفزعة» غير المنطقية!
إن استمر «التجمع السلفي» بالسير في سياستهم المناوئة لكل ما من شأنه أن يخفف ضغوط الحياة القاسية عن  المواطنين، فإنه سيصبح تجمعا من تجمعات الماضي، وبالتالي عليهم  أو بالاخص على الكوادر الشبابية فيه- أن يراجعوا توجهات «التجمع» والخروج من حالة «التجمد الشعبي» الذي يعانون منه الآن.  طبعا هنا لا نتحدث عن «التغيير» في فلسفة التجمع، وإنما نشير هنا إلى «تجنب» حالة «التناقض» في توجهات ومواقف «التجمع» والتي ترى جواز فرض الضرائب على المواطن وعدم جوازها على «الوافد»! مثل هذا التناقض يعكس «فاصلا فكاهيا» مؤلما في افكار القائمين على هذا التجمع، وهم اشخاص نحترم شخوصهم ونستغرب نزعاتهم الشخصانية في مثل هذه الامور، إلا إذا كان لهم تفسير ما يجعلهم لا يتورعون عن مثل هذه الحالة من «التناقض»!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث