جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 أبريل 2018

ما هو الإسلام في القرآن؟ «1-3»

منذ أن ولدت في هذه الدنيا وتجار الدين في المنطقة جعلوا من أنفسهم «الفرقة الناجية» في الآخرة وأنهم هم المسلمون وكل من على الكرة الأرضية من المسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس والصابئين والأسباط من لا يقرأون القرآن ولا يمارسون شعائر الإسلام سيدخلون نار جهنم، لأنهم غير مسلمين ومشركون وكفار.  وعندما كبرت وبلغت سن الرشد حضرت ندوة ثقافية لإحدى المحاضرات في العام 2007 فقام مواطن وسأل عبر الملأ سؤالا لم يخطر على بالي أبدا وهو: إن الله خالق الكون والبشر ويعرف قدر كل إنسان ومن سيدخل الجنة ومن سيدخل النار لكن إن كان معظم سكان الكرة الأرضية سيدخلون النار، لأنهم لا يتبعون عقيدة معينة كما يقولها المشايخ فهل خلقهم الله ليعذبهم؟ والجميع بمن فيهم المحاضرة اصطدم بجرأة سؤاله ولم يمتلك أحد الإجابة، واكتفى الجميع بالمساسرة بأنه ملحد وأنا شخصيا لم أكترث لسؤاله لأني مسلمة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأمارس شعائر الإسلام وفي قرارة نفسي أعتز بمكارم أخلاقي..... لكن الغريب في الأمر أن سؤال هذا المواطن برق في ذهني بعد ستة أعوام وأنا أحضر إحدى دورات التنمية البشرية لجهة عملي، والتي ليس لها علاقة بسؤال المواطن ولا أعلم لماذا أزعجني سؤاله في هذا الوقت. لكنني قلت في قرارة نفسي ان سؤاله صحيح ومنطقي وسألت في قرارة نفسي ويعتصرني الغضب عند السؤال وأنا أعلم أن من أسمائه الحسنى الرؤوف العادل الرحيم اللطيف: لم خلق الله تعالى بشرا سيدخلون النار، وكنت أحتاج إجابة ولم يجبني المذهبيون طبعا، ولم تصلني حجة أحد في ذلك الزمن، وزدت غضبا وانزعاجا بعد اصطدامي بأن الإلحاد منتشر بين أبناء بلدي، فالإنسان يرجع إلى فطرته التي فطره الله عليها وعندما يريد إجابة عن سؤاله ويصطدم بالتناقضات التي تناقض أسماء الله الحسنى وتناقض آيات الله سيتجه إلى عقيدة تتفق مع فطرته، فإن لم يجد فسيلحد لأن مشكلتهم انهم لا يقرأون ولا يتدبرون ولا يبحثون فتجار الدين جعلوا من أنفسهم الوسطاء لله في السؤال عن دينه وغير مسموح للعالمين الاطلاع على دين الله  والتفكر فيه بأنفسهم؟!! لكن العقل السليم سيرفض منطق الملحد والمذهبي فالأول يدعي أن الكون خلق صدفة والثاني غش الناس بتدينه المزيف، لكن الغريب في الأمر والذي لا أنساه أبدا أنني خلال بداية غضبي من سؤال المواطن كنت أقرأ القرآن وهناك غصة تعصر قلبي بسبب سؤال المواطن والله يعلم ما في قلبي فوصلت عند هذه الآية: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)» في سورة «ق»

يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث