جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 أبريل 2018

كيف نستغني عن العمالة المنزلية؟

إذا ألقينا الزووووم على متطلبات الأسر الكويتية في روتين حياتهم لوجدنا أن الموظف الأب والأم بحاجة إلى سائق لتنفيذ مشاوير أبنائهما وبحاجة إلى مربية لرعاية أطفالهما دون سن 6 سنوات خلال فترة دوامهما وإلى خادمة تطبخ لهم الغداء وتكنس لهم البيت ، وإن رجعنا إلى العمل نجد أن الكثير من الموظفات الأمهات في القطاعات الحكومية لا يلتزمن بالحضور بحجة أنهن يرعين أطفالهن خاصة إن كانوا حديثي الولادة أو في فترة الامتحانات المدرسية وبعض الموظفين يتذمرون من تأخرهم في الحضور إلى الدوام بسبب أنه يوصل أبناءه للمدارس صباحا . هذه المتطلبات والحياة الروتينية القاتلة التي خلقت أزمة الحاجة الماسة إلى الخدم والهروب من الدوام من بعد البصمة ما أثر سلبا على إنتاجية جهة العمل كان من الممكن القضاء عليها بمبادرة الحكومة والأسرة الكويتية بالآتي : 

1 - إصدار قرار حكومي يسمح لأولياء الأمور الموظفين بأن يتأخروا نصف ساعة عن الحضور ويستأذنوا ساعة مبكرا عند الخروج مؤقتا بتقديم إثباتهم أنهم أولياء أمور خاصة لمن لا يمتلكون ميزانية أجرة سائق ، إلى أن يتم تنفيذ مقترحنا الثاني.
2 - تخصص الدولة ميزانية لتوفير باصات حديثة ومرفهة  في جميع المدارس لتوصيل أبنائنا الطلبة من وإلى بيوتهم وتفرض من خلال هذه الخدمة الحكومية رسوم رمزية شهرية على أولياء الأمور ، ويعين فيها مشرفات ومشرفون كويتيون من حملة الشهادة المتوسطة وأقل ليكونوا مسؤولين عن الرعاية والإشراف على أبنائنا الطلبة خلال فترة توصيلهم ، ومنها سنعالج جزءا كبيرا من قضية الازدحام المروري وستستطيع الأسر الكويتية الاستغناء عن استقدام السواق والمشاكل المادية والنفسية المترتبة عليهم .
3 - كان من المفترض أن تفتتح حضانة أطفال للموظفين في كل جهة عمل حكومية وتوفر فيها مشرفات متخصصات بحيث يكون الطفل قريبا من الأم والأب الموظف كلما أرادوا الاطمئنان على أولادهم خلال فترة عملهم وتحت أيد أمينة من المتخصصين والمحترفين ، وحتى ندعم الآباء والأمهات الموظفين في إنتاجيتهم بعملهم  ، مع فرض رسوم رمزية شهرية على الموظفين مقابل توفير هذه الخدمة .
4 - يتم تخصيص نصف ساعة صباحية في بداية الدوام المدرسي ونصف ساعة أخيرة في نهاية الدوام المدرسي لتقديم وجبة الإفطار والغداء «الصحية» لأبنائنا الطلبة بفرض رسوم رمزية شهرية على أولياء الأمور مقابل هذه الخدمة الحكومية لأنه في الأصل أغلب الأسر الكويتية لا تهتم بتوفير الغذاء الصحي لأبنائها وكذلك وجبة الإفطار مهمة جدا لإنعاش الذكاء الذهني عند الطالب .
5 - هناك الكثير من شركات التغذية الصحية التي تقدم صندوقا من الوجبات الصحية ليوم كامل خلال الشهر بسعر 200 دينار  للشخص الواحد والتي تغني أولياء الأمور الموظفين عن قضية «منو يطبخلنا الغدا والعشا وإحنا بدواماتنا؟!» وبالتالي تقل نسبة اللجوء إلى استقدام العمالة المنزلية .
6 - وأخيرا الثقافة المحلية التي تنادي بأن تنظيف البيت وتربية وتدريس الأولاد هي من مسؤولية المرأة فقط هي ثقافة سلبية لابد من القضاء عليها ، فإن تشارك الزوج مع زوجته وأولادهما إن كبروا في تنظيف المنزل وفي تدريس أبنائهما لأصبحت قضية الخادمة قضية ثانوية لا يشكل غيابها أي أزمة في البلاد بدلا من الوضع الحالي الذي تسبب في إلحاق الأضرار الأدبية بالمواطنين.
هناك الكثير من الأعباء الروتينية والمادية بإمكان الأسر الكويتية التخفيف منها إن بادرت الحكومة والمواطن بالتعاون من أجل التغيير وإصلاح  الثقافات والعادات السلبية المنتشرة .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث