جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 أبريل 2018

عداد السيارة ... وشوارع الكويت

تحدثت الصحف عن استغراب البعض من قرار وزارة الأشغال وقف اجراءات المناقصات المتعلقة بإنجاز بعض الطرق، ويری البعض أن ذلك السيناريو قد تكرر بشأن وقف ترسية مشاريع المستشفيات، ما تسبب في هدر تجاوز مئات الملايين من المال العام، وتأخير انجاز تلك المشاريع، ونحن نقول: «عفا الله عما سلف»، فعلی فرض وجود خطأ ارتكبته أي جهة حكومية
أو غير حكومية، فمن منا لا يخطئ، والعبرة أن يصبح الخطأ تجربة نستفيد منها دون تكرار للخطأ نفسه.
وبدلا من تحميل وزارة الأشغال الخطأ كاملا، فنحن جميعا شركاء في هذا الوطن الغالي، الذي يجب ألا نبخل عليه بكل نفيس وغال، نعطي ولو بقدر بسيط لقاء ما تجود به الكويت علی الجميع من نعم وخير وفير، في ظل قيادة قائد الإنسانية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه.
ونحن بفكرة بسيطة نطرحها نساهم في تحمل جزء من العبء المادي الذي تنفقه الدولة علی انشاء طرق جديدة أو إصلاح طرق استفدنا جميعا منها، مواطنين ووافدين ولانزال نستفيد، وذلك حتی تتمكن الدولة من استكمال مشاريع التنمية وخطة الإصلاح المنشودة، دون عائق مادي، فالدولة تتحمل عبئا مادياً ضخماً ليس فقط ما يتم انفاقه علی الطرق فحسب، بل ما يتم انفاقه أيضا علی مشروعات أخری عديدة في كافة مناحي الحياة، حيث نقترح أن تقوم الدولة أو الجهة المختصة بتركيب عداد خاص داخل كل سيارة تسير في طرقات وشوارع الكويت ويتم تركيبه علی ماكينة السيارة أو أي مكان آخر بحسب المقتضيات الفنية في هذا المجال، ويقوم هذا العداد باحتساب عدد الكيلومترات التي تقطعها السيارة خلال سيرها من بداية الترخيص السنوي وحتی انتهاء مدته، وملخص الفكرة أن يكون مثلا لكل سيارة الحق في السير يومياً لمسافة ثلاثمئة كيلو متر داخل جميع طرق وشوارع الكويت، علی غرار المسافة التي تحددها مكاتب التأجير، فإن زادت المسافة اليومية عن هذا القدر، فإنه يتعين تحصيل رسم قدره ربع دينار مثلا عن كل كيلو متر فوق الثلاثمئة كيلو متر المصرح بها من قبل الجهة المختصة، ويتم احتساب عدد الكيلومترات الزائدة سنويا عند تجديد ترخيص تسيير المركبة، ولا يتم التجديد إلا بعد تحصيل هذه الرسوم من مالك السيارة، ويستثنی من ذلك سيارات التاكسي الجوال وسيارات التاكسي التابعة لمكاتب التأجير، حيث إن طبيعة نشاطها تستدعي قطع مسافات تزيد على الحد المسموح به، وتستثنى كذلك السيارات التي تعبر الحدود متجهة الی أي دولة من دول الجوار، حيث تقوم الجهة المختصة بايقاف العداد عند عبور السيارة الی خارج الحدود الكويتية، ثم تعيد تشغيله مرة أخری عند عودة السيارة الی أرض الكويت، فالعبرة هي بالاستهلاك داخل البلاد، ولا غرابة في تلك الفكرة، فإن معظم دول العالم تفرض علی جميع السيارات رسوما لمجرد السير عبر طرقها السريعة أيا كانت مسافة هذا الطريق، حيث تساهم الفكرة الجديدة في تحقيق وفر مادي للدولة تتمكن به من الإنفاق على انشاء طرق جديدة، واعادة تأهيل وإصلاح الطرق الحالية والإنفاق علی جميع مشروعات البنية التحتية ومشاريع التنمية بشكل عام، ونتيجة الفكرة الجديدة يقل معدل استهلاك الطرق، ويصبح استعمالها للضرورة والحاجة الفعلية فقط، ما يطيل عمر الطريق ويبقی دائما بحالة جيدة بعيدا عن استهتار البعض ممن يبالغون في استعمال السيارة دون ضرورة، وتقل تبعا لذلك حوادث الطرق والمخالفات المرورية، وكل ذلك بفضل تلك الفكرة التي يطرحها مواطن محب لوطنه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث