جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 أبريل 2018

لماذا لا تصبح الكويت خضراء؟

في دولة صغيرة بالمساحة ومع وجود وفرة مالية، ولله الحمد، تسود أغلب مساحاتها الصحاري وقلما نجد المسطحات الخضراء، فما هو موجود شجرة هنا وأخريات هناك.
ولا نعلم طوال هذه السنوات لماذا لم نر حملات تشجير وتخضير الكويت بشكل حقيقي وفعال، فما نراه للأسف حملات أفراد أو عمليات تخضير للشوارع أحياناً تكون بشكل مخجل وفقير.
ومن المخجل أن نرى أفرادا مواطنين يعرضون خدماتهم على الدولة بشكل مجاني، وكأن بلادي فقيرة وتعتاش على المساعدات من الدول الشقيقة والصديقة.
وخذ مثلاً حملة المزارع ناصر العازمي قبل سنوات بأن يعمل مشروع الغابة الوطنية أو مشروعه الثاني تخضير جزيرة كبّر لم يتم التفاعل معه أو مساندته من قبل الجهات المعنية وعلى رأسها الهيئة العامة للزراعة.
فالرجل عرض خدماته مجاناً، نعم أقولها مجاناً، وكل همه نجاح مشروعه، الغابة الوطنية أو تخضير جزيرة كبر لتكون متنفساً طبيعياً للكويت ولتقليل التلوث أيضاً.
وكذلك هناك مزارع آخر وصاحب حملة المليون شتلة مجاناً هو مبارك العويني، فالرجل يعمل ليل نهار لكي يصل إلى المليون شتلة وتوزع بالمجان على المواطنين والمقيمين، وجل همه تخضير الكويت والثواب من الله سبحانه وتعالى.
وقد تعاون هذا المزارع الفذ مع جمعيات تعاونية عدة بأن يوزع شتلاته على أهالي المنطقة مجاناً، علماً بأن كل حملة تقريباً 200 ألف شتلة وتكلفه مبلغا من المال يقدر بـ 4 آلاف دينار.
وبكل أسف لم تلتفت إليه الجهات المعنية ويساندوه ولو معنوياً.
وكذلك هناك المزارعان سعد الهجيني وناصر الهاجري وهما متخصصان باستزراع النباتات البرية، فلماذا لا يستفاد من خبراتهما بعمل مشروع يشرفان عليه مباشرةً أو يكونان من ضمن حملة لتشجير وزرع النباتات البرية، لعمل تكافؤ ما بين الذي تدمر من الرعي الجائر والمخيمات والدراجات النارية «البانشي» وبين الذي يزرع من هذه الحملة، خاصة أن هذه النباتات تكون خط الدفاع الأول ضد التصحر وزحف الرمال على الطرق والغبار.
وبالنظر حولنا هاهي الدول الخليجية بنفس بيئتنا الصحراوية قد استزرعت مدنها وطرقها وأصبحت واحات خضراء ولا ننسى تجربة الشقيقة السعودية حينما استزرعت القمح منذ سنوات ونجحت بل قد اكتفت ذاتياً وصدرت الباقي للخارج.
فرسالتي للفريق المتقاعد الشيخ محمد اليوسف الصباح مدير عام الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بأن يهتم بهذه المبادرات ويعمل معها جنباً إلى جنب، فكل نجاح أولاً وأخيراً يصب لصالح الوطن.
ودمتم بحفظ الله.

•  نكشة:

من استعد، كسب نصف المعركة.
«مثل روماني»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث