السبت, 07 أبريل 2018

كلمات في حب فاطمة الشايجي

حدثني عن الوفاء أحدثك عن روح تحت التراب، مازال ضجيج ذكراها يرن في ذاكرتي وفي وجداني، هي صديقتي ورفيقة دربي، من وقفت بجانبي بالأوقات الصعبة ومن تقاسمت معي لحظات السعادة والحزن، بكل ما فيها من وجع وكانت مثلاً يحتذى به  إنها المرحومة فاطمة الشايجي، لن أنسى تلك الروح النقية المحبة المعطاءة صاحبة الفكر  المثقف الكاتبة المبدعة التي كان همها الأكبر استقرار الوطن وفرحة المواطن،  كنت داعمة للشباب بالقول والفعل وهنا تكمن الثروة الحقيقية وهي ما قدمه الإنسان في حياته من خلال النصح والتعاون والمحبة والعطاء والتسامح والتواضع والتحدي لتحقيق أهدافه السامية وتقديم تضحياته من أجل هذه الأرض الطيبة، قلت لي ذات يوم بأنك بصدد سفرة ربما طويلة هذه المرة ولكنك ستعودين بأقرب وقت ممكن! لكن شاء القدر ألا تعودي ولن أراك مرة أخرى! عندما تمكن منك المرض اللعين، وكانت البداية من هنا تدهور الحالة والمماطلة في سفرها للعلاج بالخارج إلى أن سافرت هي لفرنسا عاشت أصعب الأيام في صراع مع المرض لكنها كانت صبورة ومؤمنة وكانت تبعث لي برسائل بالرغم من مرضها وحالتها الحرجة لتكون في تواصل معي لأطمئن عليها وعلى أحوالها التي كانت تتدهور يوما بعد يوم، كانت كتومة وكان همها الوحيد العودة إلى أرض الوطن الغالي، مرت الأيام وتوفيت فاطمة هناك بعد صراع مع مرض السرطان وإصابتها بفشل كلوي أدى إلى وفاتها، وكانت الصدمة عندما تلقيت الخبر! لن أنساك أبدا يا صديقتي، ستظلين في ذاكرتي وستظل كتاباتك مخلدة للأجيال يتعلمون منها الكثير والكثير من المواعظ والحكم، اشتقت لروح لن تتكرر، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث