جريدة الشاهد اليومية

السبت, 07 أبريل 2018

الشبكات الاجتماعية ودورها في حياتنا

تويتر وفيسبوك  وانستغرام  منابر ثقافية إعلامية في السياسة المحلية وفي العلوم الصحية وفي طب العائلة والاقتصاد وفي علوم التنمية البشرية، وتمتاز عن الوسائل الإعلامية التقليدية بأنها أكثر شفافية وتصل إلى المتلقي بسهولة وفي أي وقت ولا تحتاج إلى عدة الاستديو حتى تصور الثقافة التي تريد إيصالها للآخرين،  وهي تملأ أوقات فراغ الباحثين عن الثقافة بكل شيء مفيد وإثرائي، وكذلك لعبت دورا بارزا في التقارب بين الحكومات ومجالس التشريع مع الشعوب وكشفت غطاء هموم الكثير من المواطنين التي ساهمت في جزء من الإصلاح وفي نفس الوقت كشفت الفساد الإداري والمالي الموجود في البلدان.
شبكتا تويتر وفيسبوك من الشبكات التي لها قيمة خاصة عندي، فبفضل الأولى وصلتني رسالة ملة محمد في نهاية عام 2014 من مغرد سعودي ليبرالي جميل يحمل اسم مستخدم «د.لويس بن غرم الله»  الذي كرس حسابه في هداية الناس إلى القرآن والذي أوصلني إلى علم الدكتور الباحث القرآني محمد شحرور وبفضله وصلتني حجة ملة محمد ووصلني الإسلام بعدما كنت معلقة بين المذاهب التي لا أؤمن بكثير مما جاء فيها لأن في النهاية فطرة الإنسان ستقوده إلى الصواب، وبفضل الثانية أوصلتني إلى السلطة الرابعة في البلاد التي من خلالها أمارس الدور التنويري والنيابي الذي لا يمارسه الإعلام التقليدي ولا ممثلو الشعب.
وشبكة فيسبوك من أفضل الشبكات لدي لأن ميزتها أنك تختار أصدقاءك ومستخدموه الكثر من الطبقة المثقفة وتستطيع من خلاله أن تتطرق إلى جميع اهتماماتك المتنوعة، لكن «تويتر» سرعة انتشاره أقوى بكثير من «فيسبوك» والعالم أقرب مع بعضها. ومن أبرز الإيجابيات التي اكتسبتها من الشبكات الاجتماعية هو إدارتي للغضب من كم الإرهاب الفكري والكلام المزعج الذي أتلقاه لأنني مختلفة ومحايدة في رأيي عن التيار السائد وفي نفس الوقت اكتسابي لمعارف طيبة ومثقفة أثرت في تطور فكري وشخصيتي. لكن ما أزعجني حقا هو استخدام الكثيرين لهذه الشبكات لأغراض غير ثقافية أو هادفة بل من أجل إزعاج النساء والرجال في أغراضهم «الخرفانية» وتحويلها لبرنامج «المحادثة» الذي ظهر بعد عام 2002، تتذكرونه، الذي كان يتطور إلى الاتصال وبشوفج وشوفيني. وما عندهم موضوع هادف ينزلونه في الشبكات غير صورة شخص يعيبون عليه أو عضلاته اللي ودك تفشها أو أمور يتشيحطون فيها، تفاهة ما بعدها تفاهة ومع الأسف هؤلاء التافهون والمزعجون كثر في مستخدمي الشبكات لذلك تجد نجوم الشبكات في مجتمعنا من التافهين لأن هدفهم الأول من استخدام الشبكات الاجتماعية الإعلامية ليس لتبادل الثقافات إنما لإشباع مرضه في قاعدة هرم ماسلو الذي تسبب في تفكيك الكثير من الأسر  أو للتجارة في إثارة الفتن السياسية والدينية.
هدفك من استخدامك للشبكات الاجتماعية انعكاس على ثقافتك الأخلاقية وهذه الشبكات لم تنشأ لإزعاج الناس وخرق العادات والتقاليد المحافظة وليس لإثارة الفتن السياسية
أو الجنسية، إنما وجدت لنشر الثقافات، فأحسن اختيارك لاستخدام هذه الشبكات لينعكس استخدامك إيجابا على مجتمعك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث