جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 أبريل 2018

أيهما أقوى الحكومة أم القطاع الخاص؟

هذا السؤال ليس استفزازياً لإثارة الخلاف بين القطاعين الحكومي و الخاص بل إن القصد من وراء هذا السؤال تقييم الوضع القائم، في ظل العديد من الممارسات التي تثبت يوماً بعد يقوم بأن القطاع الخاص أكبر قوة وأكثر تأثيراً من القطاع الحكومي في المشاريع التنموية والقرارات الحكومية

وأبرز وأحدث شاهد على ذلك هو قضية العمالة المنزلية وقرار وزير التجارة بتحديد تكلفة استقدام العمالة المنزلية بـ990 ديناراً. وهذا القرار يؤكد استسلام الحكومة لطلبات القطاع الخاص بل التأكيد على أن القطاع الخاص يملك معلومات أدق من تلك التي يملكها القطاع الحكومي, وأنه أكثر معرفة بطبيعة الاستقدام والاستخدام للعمالة المنزلية أكثر من مؤسسات الدولة وأجهزتها والشركة الخاصة التي أنشأتها الدولة لهذا الغرض!
إن القرار الذي أصدره وزير التجارة بشأن كلفة استقدام العمالة المنزلية والذي انتظره المواطنون بفارغ الصبر يبدو أنه لم تتم دراسته دراسة مستفيضة قبل إصداره، فالقرار لم يزد على مايقال عنه تمخض الجمل فولد فأراً، فقد كان الفرق في حدود 10 دنانير، بعد أن كلّف الدولة إنشاء شركةجديد وتعيين مجلسين لإدارة هذه الشركة لم يفلحا في منافسة أصحاب مكاتب الخدم الذين تعهدوا بحلق «شواربهم» إذا نجحت الحكومة في مهمتها.
وازاء هذا كله فلا نملك إلا أن نبارك لأصحاب مكاتب الخدم على سلامة «شواربهم» ونعزي الحكومة على سوء ادارتها وفشلها في منافسة أصحاب مكاتب الخدم في قضية استقدام واستخدام العمالة المنزلية.
وهذا دليل على أن الحكومة أضعف من القطاع الخاص علمياً ومعلوماتياً ونفوذاً ومعرفة وإدارة وتنظيماً.
أتمني من الحكومة أن تتعلم من هفواتهاوأخطائها الإدارية والقانونية والتنظيمية فهذه الأخطاء لم تعد مكلفة مالياًفقط ،بل أصبحت مكلفة اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.
فهل نعتبر؟
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث