الأربعاء, 04 أبريل 2018

البرميل جاهز

في العام 1914 نشبت أزمة دبلوماسية بين الامبراطورية النمساوية المجرية ومملكة صربيا بعد اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته على يد طالب صربي اثناء زيارتهما لسراييفو العام 1914.
بعدها ظهرت علانية التحالفات الدولية المستترة لعقود قبل حادثة الاغتيال ودارت رحى الحرب العالمية الأولى «1914 - 1918». وقد اجمع كثير من الباحثين على ان التحالفات السياسية والعسكرية بشقيها «الناجحة والفاشلة» التي سبقت حادثة الاغتيال وسباق التسلح بين ألمانيا وبريطانيا وصراعات البلقان بين الامبراطورية النمساوية المجرية ومملكة صربيا من اهم الاسباب لقيام تلك الحرب.
اليوم وبعد قرن من الزمن كأن الأحداث تتشابه والتاريخ يعيد نفسه. روسيا التي كانت صامتة أمام وجودها وانهيار حليفتها جمهورية يوغسلافيا «1991-2006» وتلاشي حلفاء اخرين لها هي اليوم ترمي بكل ثقلها خلف وجودها في سوريا. وتركيا التي ظلت لعقود تميل للمعسكر الغربي هي اليوم اكثر انسجاماً في اتجاه المعسكر الشرقي. أما سباق التسلح فحدث ولا حرج وكثير من الدول اصبح لديها طموحاتها النووية سواء المشروعة لأغراض سلمية وحماية نفسها من جار نووي أو غير المشروعة لبسط هيمنتها إقليمياً. أيضاً الصراع القائم في سوريا والذي اخذ منحنى جديد بعد افراغ الثورة من مضمونها وأصبحت العملية اليوم واضحة وهي كسر عظم بين القوى العظمى والإقليمية. اضافة للأزمة الدبلوماسية بين بريطانيا وروسيا على اثر اغتيال الجاسوس الروسي وموجة طرد الدبلوماسيين الروس التي تجتاح العالم هذه الأيام ما هي الا وسيلة وذريعة لإعلان تحالفات ومعاهدات دولية ثنائية لم تكن واضحة للعيان وظاهرة على السطح كل هذا يشير لجاهزية البرميل، نسأل الله الأمن والأمان لبلادنا وسائر بلاد المسلمين والأمل كبير بالله عز وجل بإزالة اسباب هذا الاحتقان وعودة العقل العالمي إلى رشده.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث