جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 يناير 2009

واقع الكويت في‮ ‬مستقبل التنديل‮!‬

بدر الناصر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عندما تحدث كارثة في‮ ‬دولة ما كانهيار اقتصادها أو شرخ في‮ ‬أمنها وتوتر قي‮ ‬علاقاتها،‮ ‬فإنك تجد أن الدولة‮ ‬غارقة في‮ ‬ظلام حيث تتفاوت درجات العدل في‮ ‬ظل مثل هذه الظروف وتكون أركانها محاطة بأسلاك من الخوف تمنع عجلة الانتاج في‮ ‬الدولة من التحرك ومواصلة العطاء والنمو‮.‬
ربما أكون من الغارقين في‮ ‬حلم طويل أو تكون هذه الكلمات مجرد نقش على حجر الواقع،‮ ‬هل مللتم،‮ ‬هل تريدون أن تعرفوا ما الذي‮ ‬أفكر فيه؟
الجواب‮: ‬أفكر في‮ ‬مصير دولتنا والحياة الديمقراطية‮.‬
‮ ‬أفكر كيف سيتعلم أبناؤنا في‮ ‬ظل ظروف قهرية ألمت بالجهاز التربوي،‮  ‬أفكر كيف أعالج أمي‮ ‬وأبي‮ ‬وزوجتي‮ ‬وأبنائي‮ ‬وخادمتي‮ ‬في‮ ‬غياب المستوى الصحي‮ ‬الجيد بشكل عام‮.‬
أفكر في‮ ‬أولادي‮ ‬من سيتبعون وماذا سيكونون هل سينحازون للفكر المتطرف؟ وهل سينشقون نحو مهرجان المذاهب‮.‬
ماذا سأكتب في‮ ‬دفتر مذكراتي‮ ‬عن هذه الحقبة التاريخية من حياتنا؟ وماذا سنكتب جميعا،‮ ‬هل نكتب عن‮ ‬غرق المواطنين في‮ ‬الديون أو نتكلم عن ظلم فئة البدون وكيف تعاملهم الدولة أو نذكر الفضائح والاختلاسات والفتنة الطائفية؟
‮ »‬أموت واعرف‮« ‬ماذا سيكون الوضع عندما‮ ‬ينضب النفط؟ هل سنرجع لأيام‮ »‬مرقة هوا أو الخثرة أو عيش صجم‮« ‬أتخيل أن تصبح الحكومة في‮ ‬زمن الخمسينات والماء‮ ‬يصل لنا من البصرة،‮ ‬وأولادي‮ »‬حفاي‮« ‬يلعبون في‮ ‬السكة‮ »‬حجلة‮« ‬ولا توجد شوارع ولا خدمات ولا كهرباء،‮ » ‬الله وناسه‮« ‬والمهر‮ ‬يصبح رخيصا والزواج بكيس من الملح أو الحنطة‮.‬
ولا‮ ‬يوجد من‮ ‬يهرب من المنزل وتصبح الخادمات في‮ ‬هذه الحقبة عربيات‮!‬
حيث تختفي‮ ‬العمالة الآسيوية ويختفي‮ ‬احتلال العمالة المصرية للمكاتب الحكومية والوظائف المهمة مثل الصحافة والصحة والتعليم والمؤسسات العسكرية والأشغال وبناء الدولة‮! ‬سيختفي‮ ‬كل ذلك وسننتظر‮ »‬جود وكرم‮« ‬الدول الغربية عندما تقوم بالبحث عن مورد آخر‮ ‬غير النفط وتبيعه لنا‮. ‬وسيبدأ الاحتلال مرة أخرى والغزو الشامل للانسان كأنني‮ ‬أرى مسلسل التنديل،‮ ‬هل توافقونني‮ ‬يا اخوان أننا سنرجع الى أيام المماليك وعصر الحجارة وليس الحجري؟ وهنا سنتقاتل،‮ ‬نستعمل أسلحة العصر‮! ‬اسألوني‮ ‬عن هذا العصر؟
في‮ ‬هذا العصر‮ ‬ينضب البارود المخزون تحت الأرض وتنتهي‮ ‬الأسلحة من كثرة الحروب ونرجع هنا الى السيف والرمح هكذا سيكون زماننا‮!‬
وفي‮ ‬هذه اللحظة لن‮ ‬يكون هناك استجواب رئيس مجلس وزراء أو حزب متطرف أو وضع اقتصادي‮ ‬مرعب ولن تكون هناك قضية البدون وجنسية،‮ ‬وأؤكد لكم أننا سنرجع الى ذاك الزمان الذي‮ ‬كانت به الحكومة تطرق الأبواب لتمنح الجنسية لإخواني‮ ‬البدون‮ »‬عاد المرة أخذوها‮« ‬وفي‮ ‬خضم هذه الحكاية سأتنبأ لكم الى أين سيذهب أباطرة النفاق في‮ ‬الكويت انا اقول لكم‮!‬
كل شخص منهم سيذهب الى المكان الذي‮ ‬أودع به أمواله مثل سويسرا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة‮ »‬اذا كانت موجودة‮« ‬وسينسون الكويت‮.‬
من بعد هذا المقال اسألوا عني‮  ‬فمن الممكن أن اختفي‮ ‬أو تبلعني‮ ‬الأرض أو‮ ‬يخطفني‮ ‬زوار الظلام‮..‬ربما اقولها مداعباً‮ ‬لكن فعلا لقد اصبحنا في‮ ‬هذا الوقت نخاف قول الحقيقة‮!‬
ولكن الحقيقة التي‮ ‬لا‮ ‬غبار عليها فنحن جميعنا موجودون في‮ ‬حبنا للكويت وولائنا للأمير وولي‮ ‬عهده ورئيس مجلس الوزراء،‮ ‬ذلك الخادم الأمين للبلاد،‮ ‬الذي‮ ‬يتعرض الى هجمات شرسة من قبل حفاة الديمقراطية والله المستعان‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث