جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 30 مارس 2018

عامل الناس كما تحب أن تعامل

أغلب البرامج التي تذاع في المحطات الإذاعية سواء كانت حكومية أو خاصة تعرض لنا كل يوم موضوعاً جديداً أو تطرح سؤالاً محورياً حول حياتنا اليومية ويبدأ النقاش باستقبال الاتصالات من المستمعين ليقول كل متصل رأيه إما بالحل أو النقد تجاه هذا الموضوع وذلك حسب قناعاته الشخصية.
ولكن المذيعين العاملين في بعض هذه المحطات لا يقبلون الرأي الذي لا يتماشى مع توجه إذاعتهم، فيقولون عبر الإذاعة إنهم يحترمون الرأي والرأي الآخر، وعندما يقول المتصل رأيه الذي
لا يعجبهم لا يسمحون له بإكمال ما يريد أن يقوله فيقومون بمعارضته ومقاطعته عند الحديث حتى لا يسمع المستمع إلا صوتهم وفكرهم وتوجه إذاعتهم الواضح حسب توصية «المعزب».
وعند انتهاء المكالمة الهاتفية يقولون إن كل شخص حر برأيه وهم يحترمون ذلك.
كفاكم تناقضاً فإن كان المتصل حراً برأيه وتحترمونه فعلاً، فدعوه يتكلم من دون مقاطعته أو الإنقاص من عقله فتجعلونه غير قادر على ايصال فكره الذي لا يعجب إذاعتكم بصورة واضحة للمستمع، فعاملوه كما تعاملون المتصل الذي يقول ما تريدون ان تسمعه آذانكم حتى تثبتوا فعلاً أنكم تحترمون المتصلين والمستمعين لإذاعتكم، ودعوا أيضاً المستمع بأن يكون له حق الاختيار بأن يؤيد أو يعارض رأي المتصل، فإنكم من غير المشاركين سواء بالاتصال أو الاستماع لبرامجكم الإذاعية لن تكونوا قادرين على تحصيل هكذا كم من الإعلانات والتي تغطي لكم الرواتب والإيجارات، وتحققون أيضاً الربح المادي في آخر السنة.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث