جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 29 مارس 2018

الشيخ محمد اليوسف يا هلا ومرحبا

لا أخفيكم أنه انتابني شعور جميل ومريح عندما سمعت عن تعيين الشيخ محمد اليوسف رئيساً للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وهو شعور تحكمه معرفة سابقة بشخصية الشيخ محمد، تلك الشخصية الملتزمة والصارمة في تطبيق القوانين ومحاربة أي تجاوزات تضر بالعمل الذي يشرف عليه.  إن سبب ارتياحي يتمثل في اعتقادي –الذي اتمنى أن يكون صائباً - بأن الشيخ اليوسف سيكون خصما عنيدا لمافيا الفساد التي اضرت بهذا المرفق المهم والحيوي، كما أنه سيخلصنا ممن استولوا على المزارع والجواخير بدون حق، والذين انحرفوا وللاسف عن «الغاية» التي من اجلها تم توزيع هذه الحيازات، خصوصاً في عمليات البيع والشراء أو في التأجير أو في غيرها.
لقد عانت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية من مشاكل كثيرة، وللدرجة التي أصبحت فيها الهيئة غير موثوق بها في نظر الكثيرين من ابناء الشعب، وهذا بذاته تحد كبير للشيخ محمد اليوسف والذي شخصياً أثق في قدرته وخبرته على ارجاع الهيئة لمكانتها الطبيعية والرائدة في المجتمع الكويتي. لقد أنشئت الهيئة لتطوير وتنويع الانتاج الزراعي والحيواني وربطها باحتياجات السوق المحلي، إلا أنها تحولت إلى «بقالة» لتوزيع الحيازات بأشكال يقوم معظمها على الواسطة والمحسوبية.
اليوم، هو يوم الشيخ محمد اليوسف لإعادة الهيئة إلى وضعها الطبيعي، فالكويت بحاجة إلى تمتين مسألة «الامن الغذائي» المحلي، وهو أمر قد يكون صعبا الآن، ولكنه ليس بالمستحيل. لا نتوقع من الشيخ اليوسف أن يصلح «ما أفسده الدهر» بين ليلة وضحاها. من المؤكد أن الشيخ اليوسف بحاجة إلى أمرين مهمين: الوقت ، ودعمنا له، وهما أمران متداخلان جدا ولا يستوي أحدهما دون الآخر. نسأل الله التوفيق للشيخ محمد اليوسف، ونتمنى له النجاح الباهر مثلما نجح في المهام التي تسلمها من قبل في وزارة الداخلية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث