جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 29 مارس 2018

نعم للتعايش مع العراق وإيران

تحدث الشيخ ناصر صباح الأحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع للصحافة المحلية عن رؤيته لتطوير الجزر الكويتية وما سيعود على الكويت من فوائد اقتصادية وسياسية على الصعيد المحلي والاقليمي، وأنها ستخلق نحو 200.00 الف وظيفة. وأشار الى ان انجح السبل للاستقرار في الاقليم هو التعايش السلمي مع الجيران، وعلى الاخص العراق وايران، من خلال التعاون والتبادل الاقتصادي بين الشعوب والدول، وهو ما يشكل صمام الأمان للمنطقة. رأي براغماتي لرجل لديه رؤية اقتصادية وخبرة في إدارة الأمور، وذلك ان الاستقرار السياسي يتبع الاستقرار الاقتصادي والأمن الوطني وهكذا الحال في أوروبا بعد أن عانت ما عانت من ويلات الحروب العالمية والاقتتال الطائفي، والنزاعات الحدودية وإنقسامها الى دول محور اشتراكي ورأسمالي، وأخيرا استقرت سياسيا بعد أن استقرت اقتصاديا. وانشأت السوق الاوروبية المشتركة، والاتحاد الاوربي، ووحدت العملة اليورو، وأصبحت مصلحة الفرد الاوروبي واستقراره أهم من السياسة، والحدود، ولكن هذه الدول قبل ان تصل الى مرحلة الاندماج والتكامل الاقتصادي والسياسي تصالحت مع نفسها وطوت صفحة الماضي بآلامها وأحزانها  وعدلت توجهاتها ومناهجها الدراسية وخططها الاقتصادية وقوانينها واحترمت الاتفاقيات الدولية والاقليمية وترسيم الحدود والوجود بما يحقق الهدف الكلي وهو التكامل الاوربي، فلم تعد هناك حكومات ولا احزاب تدعو الى الطائفية والحزبية، أو تصدير الثورة ولا بعودة الفرع للأصل، ولا الى انتخابات تقوم على اتهام الجار بما يحصل في الوطن من مصائب، وبحيث تصبح شعارات الاحزاب هي الانتقام من الجار واتهامه بالسرقة. واستغلال ظروف البلد السياسية والدولية، ولا توجد ميليشيات تحركها أحزاب دينية طائفية تتوعد الجار بالقدوم إليه. ولا تقوم الدولة برعاية هذه الميليشيات الطائفية وإلباسها الشرعية القانونية لتحمي تصرفاتها وأراءها ولا ترسل العملاء، والمخدرات، وتدعم الخلايا الارهابية لتقويض امن واستقرار الجيران. إن التعايش يسبقه إعادة فورمات للعقول والتفكير المنطقي بالمصالح الاقتصادية والبراغماتية من خلال تغيير للنهج التربوي والسياسي واعادة كتابة التاريخ من جديد بما يتناسب مع مستقبل الاجيال المقبلة. لأنه من الصعب تغيير الجغرافيا. ومن خلال تواصل ثقافي علمي وزيارات ولجان ثنائية تزيل ما ران على العقول والقلوب من ادران وغبار الماضي بما فيه. فكما أن الكويت تسامت على جراحها وبدأت تفكر بعقلها ومصالحها ومدت يدها للجيران من خلال العديد من الخطوات العملية والعلمية كفتح باب العمل لراعيا البلدين دون تمييز ومن خلال التبادل التجاري، والسياسي ودعم اعمار العراق من خلال مؤتمر المانحين بثلاثين ملياراً، على  إيران والعراق ان يردا التحية بأحسن منها، وتبادلنا هذا التوجه الصادق للتعايش وأن  نراه في الواقع العملي الملموس.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث