جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 28 مارس 2018

الحكومة تلبس نظارة «كشف الفساد»

هل فقد الفساد بريقه وتأثيره، ووجدت طرق جديدة وأساليب حديثة أكثر أهمية وتأثيراً في الإفساد؟
«مكافحة الفساد» أصبحت شعار وأيقونة السلطة التنفيذية هذه الأيام فهل كان الفساد شبحاً كل هذه السنين لايمكن رؤيته وتتبعه بالرغم من أن مساحة الدولة صغيرة وتتمتع السلطة التنفيذية بجهاز معلوماتي واستخباري جيد وشعب لم يتعود على الفساد ويكره الفساد والمفسدين؟
هل لبست الحكومة «نظارة كشف الفساد» بعد أن تقدم بها العمر؟ وهل تستمر الحكومة بلبس هذه النظارة طول اليوم أم أن السلطة التنفيذية ستنزع هذه النظارة خلال فترة المساء وخلال عطلها الأسبوعية وإجازاتها الرسمية وأثناء انشغالها بحضور جلسات مجلس الأمة مع شريكها في مكافحة الفساد الذي يتردد ويحجم عن لبس هذه النظارة لأنه لم يتعود عليها بسبب ممارساته النيابية ولأنها تسبب له غبشا بالرؤية وحساسية في قرنية العين وشبكية المصالح؟!
ليس المهم لبس «نظارة كشف الفساد» فقد أصبح الشعب الكويتي «زرقاء اليمامة» في كشف الفساد وأساليبه المتعددة،ولكن المهم كيفية القضاء على مصادر الفساد وتجفيف منابعه ومحاكمة قادته ورواده ومتعهديه.
لقد كشفت عدسات «زرقاء اليمامة» الكويتية مروجي الفساد في كل ركن وزاوية من زوايا السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأشارت بالبنان لمافيا الفساد وطالبت بمحاكمة الفاسدين والمفسدين منذ زمن طويل! ولكن يبدو أن السلطتين كانتا مصابتين بمتلازمة الصم وضعف النظر خلال السنوات الماضية!
ونحمد الله أن منّ سبحانه على السلطتين بنعمة علاج ضعف النظر من خلال «نظارة كشف الفساد» ونتمنى أن ينعم الله عليهما بنعمة اكتشاف جهاز جديد يمكنهم من اعادة نعمة السمع للسلطتين التنفيذية والتشريعية لتكتمل فرحة الشعب الكويتي «زرقاء اليمامة» بأن الحكومة ومجلس الأمة يَرَوْن ويسمعون ما يراه ويسمعه الشعب الكويتي من فساد وسوء إدارة في السلطتين.
أتمنى أن تستمر السلطة التنفيذية بلبسها وتقنع شريكتها السلطة التشريعية بلبس «نظارة كشف الفساد» ليس فقط أثناء لقاء السلطتين في مجلس الأمة بل طيلة أيام الأسبوع.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث