جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 27 مارس 2018

برّويْ نيابي

في عام 1985 وبعد الجلسة الأولى لمجلس الأمة الذي تم حله في عام 1986، خرجت للنور كتلة نيابية تحت اسم «التكتل النيابي» واذكر يومها أنني كنت صغيرا اسمع والدي رحمه الله وخالي رحمه الله وهما يتحدثان عن ان هذا «التكتل النيابي» مصيره الفشل لأنه يجمع الشامي على المغربي، ولم اكن في مستوى ذهني جاهز لمعرفة ما كانا يقصدانه، كما أن صحيفة الانباء في ذاك الزمن كانت هي الأولى بالنسبة لي، حيث تصلنا الى البيت فيقرؤها الجميع وأنا آخرهم، كانت تكتب على صفحتها الأولى وزوايا كتابها عن «التكتل النيابي» الذي مع حل البرلمان وتعليق جلساته حتى عام 1992، لم يكن له أي وجود وحتى إن بعض نواب هذا التكتل قد باعوا التكتل والدستور وشاركوا في قرار الحل. تذكرت هذه التفاصيل واسترجعتها من الذاكرة، وانا استمع من مصادر نيابية أثق فيها 10%، بأن هناك أكثر من «تكتل نيابي»  يجمع الهندي بالهولندي، والزبيري بالايرلندي، يجتمع افراده النواب بحضور وزراء ومسؤولين؟! وقد تجاوزت اجتماعاتهم السرية الى العلن ولكن باستحياء من النواب وثقة مفرطة من الوزراء،يا ترى كيف يستوي ان يكون هناك تكتل نيابي برعاية الحكومة؟! و«شلون» يضم هذا التكتل نواباً من تكتل الرئيس؟! وهل يعلم مرزوق الغانم عنهم؟! ام هل هو الذي ابتدع هذه الحركة لكشف الوزراء الذين يرعون بعض النواب رعاية تامة؟! وما نصيب قضايا المواطن المهمة من تلك التكتلات النيابية الوزارية؟ وما الثمن المدفوع من اللاعب للملعوب به؟! اعترف وانا الذي انفقت معظم جهدي الذهني العقلي في قراءة التحركات السياسية منذ نعومة اظفاري،أعترف بأن هذا الزمن النيابي زمن اللا منطق واللامخ واللامخيخ؟! فإن اللعبة السياسية لها قواعدها وظروفها،  إلا أن هذه اللعبة لا قواعد ولا ظروف ولا حتى جمهور لها. انها «بروي» سياسي يمارسه الاطفال لحين قدوم الكبار للملعب.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث