جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 01 ديسمبر 2008

إدراج الأعمال الشاقة للمعلمين الكويتيين

بدر الناصر
‮ ‬
مهنة المعلم سامية‮ ‬يجتهد بها موظفوها بالعمل بذمة وضمير ويقومون بواجبهم على أكمل وجه والأسباب والأدلة كثيرة والجميع‮ ‬يعلمها ويجلها‮.‬
عندما نقول‮: ‬لا بد من إقرار قانون‮ ‬يدرج فيه مهنة المعلم تحت سقف الأعمال الشاقة فيها ليس بشيء‮ ‬غريب أو‮ ‬غير عقلاني‮.!‬فهو اقل ما نقدمه لهذا المعلم الذي‮ ‬يعاني‮ ‬أكثر مما‮ ‬يعانيه حتى الموظف بمهنة العسكري‮ ‬الذي‮ ‬يندرج تحت بند الأعمال الشاقة‮.‬
فالمعلم‮ ‬يبقى‮ »‬محكوراً‮« ‬في‮ ‬مدرسته منذ بداية الدوام وحتى نهايته‮.. ‬وان كان‮ ‬يحاول أن‮ ‬يخرج من سور المدرسة ولو للذهاب لسيارته التي‮ ‬أمام المدرسة لأخذ‮ ‬غرض ما سوء أمر‮ ‬يخص الدراسة أو‮ ‬غيره‮.. ‬نجد حينها قيام حارس المدرسة بإبلاغ‮ ‬المدير أو المديرة بان هنالك محاولة‮ »‬هروب‮« ‬من المعلم،‮ ‬وكأن المعلم في‮ ‬سجن‮ »‬غوانتانامو مدرسي‮« ‬وكأنه هذا المعلم عسكري‮ ‬ولا بد من حجزه وعدم خروجه من معسكره وان لا‮ ‬يتحرك بعيدا عن مقر عمله‮.‬

الأمر الآخر
لو تخيلنا المعاناة الجسدية للمعلم نرى انه لا‮ ‬يضاهيها أي‮ ‬مهنة،‮ ‬فهو‮ ‬يصل إلى إرهاق جسدي‮ ‬لساعات طويلة في‮ ‬اليوم وليس بأقل من‮ ‬4‮ ‬حصص وهو واقف‮ ‬يشرح دون تذمر أو ملل أو كلل وحتى نكون دقيقين لنضرب وقت الحصص في‮ ‬4‮ ‬سنحصل على‮ ‬180‮ ‬دقيقة أي‮ ‬ثلاث ساعات متواصلة وهنالك من‮ ‬يكلف بأكثر من أربع حصص‮.! ‬ناهيك عن طبيعة الجهد وما‮ ‬يتنازل عنه هذا المعلم المسكين في‮ ‬تلك الساعات مخافة تحويله للتحقيق بسبب الجلوس لفترة بسيطة عند رؤية المدير أو المديرة له،‮ ‬ويصل الأمر بالمعلم انه‮ ‬يتغاض عن شرب الماء خلال هذه الفترة وكأنه في‮ ‬حالة حرب ويتأمل لحظة إصابته بـ»رصاصة‮« ‬قاتلة ولا بد عليه بان‮ ‬يكافح من اجل إكمال عمله المنوط به بحذر ورعب في‮ ‬نفس الوقت ولحظة تأمل تحويله للتحقيق‮.‬
ولو سلطنا الضوء على ماذا‮ ‬يفعل المعلم بعد انتهاء العمل سنجده لا‮ ‬يذوق طعم الراحة حتى بعد فترة الظهيرة وبعد تناوله الغداء في‮ ‬منزله وبعد جهد جهيد بمشاكل الطلاب وعدم المبالاة منهم وعدم احترام الطلاب للمعلم بسبب قانون منع معاقبة الطالب،‮ ‬والذي‮ ‬جعل هذا المعلم في‮ ‬حيرة من أمره،‮ ‬وحرقة ومرارة وهذه مشكلة كبيرة لوحدها تكفي‮ ‬لنرى معاناة المعلمين إضافة للمجهود الجبار الذي‮ ‬يقوم به،‮ ‬فهو عندما‮ ‬يعود‮ ‬يصطحب معه دفاتر الطلبة وكتب المراجعة ولا‮ ‬يقل عددها عن60‮ ‬كتاباً،‮ ‬والكثير الكثير مما‮ ‬يعانيه المعلم ولو وضعنا كتاباً‮ ‬لن‮ ‬يكفي‮ ‬ذكر أسباب ومعاناة المعلم في‮ ‬الكويت،‮ ‬ورسالتي‮ ‬إلى وزيرة التربية أن تبادر في‮ ‬مخاطبة ديوان الخدمة لكي‮ ‬يتم بحث موضوع الأعمال الشاقة بجدية ورفعه إلى مجلس الوزراء واخذ الموافقة في‮ ‬محاولة إدراج مهنة المعلم تحت هذا البند كحال أكثر الوزارات التي‮ ‬نالت هذا الأمر لموظفيها والذين لا‮ ‬يعانون كما‮ ‬يعانيه المعلم و المعلمة،‮ ‬فالأمر‮ ‬يستحق الإقرار ناهيكم عن أن عدد الذين سيستفيدون من هذا القرار قليل جدا كون المعلمين الكويتيين قلة ولن‮ ‬يؤثر القرار على الدولة‮ .‬والله المستعان‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث