الجمعة, 23 مارس 2018

ثلاثة رايحين الصالحية

حصل معي موقف غريب مرتين أمام مجمع الصالحية، والفارق بينهما أشهر، ففي المرة الأولى، ركنت سيارتي وجلست مع الأصدقاء نتناول العشاء، ولاحظت أن شابين في سيارة «Expedition»  من نوع فورد، أحدهما «عصقول» والثاني «مجسم» يراقبان السيارات المركونة مقابل المجمع، ويختاران «الفريسة»، فاختارا سيارتي، حيث اصطدما بها، واكتشفت ان معهما «شاب ثالث» يقف بعيداً عنهما، وأخذ يصرخ بشماتة بمجرد ان حصل «الحادث العمد».
توجهت إلى الشابين بسعة صدر، وشاهدت ان «الدعمة» ليس لها أثر، فتركتهما بحال سبيلهما.
وفي المرة الثانية، تكرر «المشهد» ذاته، عندما اصطدم الشابان بسيارة أحد اصدقائي، وبنفس السيناريو، وكذلك نفس الشاب الذي «يصرخ» بشماتة، وهنا «شكيت» بالأمر، ورغم ذلك ذهبت لهما، وتأسفا على وقوع الحادث البسيط، حسب قولهما، وعندما سألتهما: ألم أراكما من قبل في نفس الموقف؟ تلعثما وانكرا ذلك، فقلت لهما: «وهل الذي يطلق الصيحات من بعيد صاحبكما؟» ظهرت علامات العجب والاستغراب على وجهيهما، وانكرا أيضاً.
فسؤالي للمختصين ان كان هؤلاء عصابة يعملون لحسابهم ما هي فائدتهم مما يفعلونه؟ وان كانوا «مباحث» هل يقومون بذلك حتى يتشاجر معهم صاحب السيارة بعدها يسمح لهم بتفتيش مركبته لأنه يتشاجر مع رجال الأمن؟
فإن كان تحليلي صحيحاً، من أعطاهم هذه الخطة الجهنمية، هل هو مدير عام المباحث الجنائية آنذاك اللواء الشيخ علي اليوسف الصباح؟ أم هو شخص آخر غير معروف؟ ومع علمي بأن الشيخ علي اليوسف الصباح يقرأ مقالي كل جمعة أحببت أوصلك سلامي طال عمرك، وليت تفيدني عن «الثلاثة اللي رايحين الصالحية».
واتمنى ان تعرفوا اسم صاحب هذه الخطة الذي يجب أن يتولى منصباً كبيراً في الدولة، لأنه بهذا الفكر تغلب على عقلية أغلب السياسيين المتواجدين في الكويت، ويجب على رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك توزيره لأنه رجل «داهية» ينفع بوقت المصائب عكس البعض من وزرائك الضعاف الذين يعجزون عن وجود أي حلول مفيدة ويتهربون دائماً من المواقف الصعبة.
ولله في خلقه شؤون

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث