الخميس, 22 مارس 2018

اطردوا المطلقات والأرامل من البلد!

هل كون المرأة مطلقة أو أرملة هي مصيبة وكارثة وبالتالي يجب معاقبتها عقابا نفسيا واجتماعيا لا تهاون فيه؟ شخصيا أنا محتار من هذا السؤال المهم، خاصة أن «الهيئة العامة للرعاية السكنية» وقعت مناقصتين لبناء 1110 شقق للمطلقات والارامل في مدينة «صباح الاحمد»!! ألا يجب على متخذ القرار أن يراعي «وضع المطلقة والارملة» التي يفترض أن يكون مكان اعاشتها في داخل المخطط السكني القريب من المركز وليس وضعها بمنطقة بعيدة كل البعد عن مركز الدولة! ناهيك عن خطورة اتباع سياسة «العزل» للمطلقات والارامل في اماكن خاصة بهن وهذا سلوك، بزعمي الخاص، «غير انساني».  المفترض مثلا أن تقوم الحكومة بمنح المطلقات والارامل نسبة محددة عند توزيع بيوت الدخل المحدود، والتي يتم انشاؤها في المدن أو في محيطها ، بدلا من حشرهن في شقق تنتفي بها الخصوصية والتمتع بالسكن المريح إلى حد ما.   
المطلقات أو الأرامل لديهن اولاد وبنات، وتقع على عاتقهن مسؤولية المواصلات والتربية والعمل، وبالتالي هن لا يتحملن الحركة في مسافات كبيرة وبعيدة، خاصة أننا نعلم جيدا أن غياب «الزوج» يضاعف من الجهود على المرأة المطلقة أو الارملة!  فبدلا من دمج المطلقات والارامل في المناطق السكنية مع الاهالي والاسر الاخرى، والتي لا تعاني من حالة غياب «الزوج»، لأن الانفصال أو الوفاة ليس «سبة» أو ينم عن «سلوك منحرف» لكي نعزل هؤلاء النسوة واطفالهن عن بقية الاسر الكويتية .. وفي عمارات تكتظ بالشقق فقط من اجل أن نقول «إن الحكومة سوت اللي عليها»!!
المطلقات أو الأرامل هن مواطنات كويتيات كفل لهن الدستور «الكرامة» والحياة الكريمة، والتعامل معهن بهذه الطريقة يعتبر، وربي، سلوكا معيبا وغير لطيف سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي.  إن أخواتنا المطلقات والارامل يستقحقن المعاملة الجيدة في السكن، ووضعهن بهذه «الجزر السكنية المعزولة» كان من المفترض ألا يكون. فالمواطنة المطلقة أو الارملة هي مواطنة عاملة تؤدي عملها بكل جد، وهي أم تتولى مسؤولية تربية النشء الذي هو عماد مستقبل الوطن، ومن هنا فإننا نتمنى أن يتم التعامل معهن على أنهن مواطنات يستحققن السكن المناسب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث