جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 مارس 2018

مشاهير السوشيال ميديا

كثر الكلام عن مشاهير السوشيال ميديا أو وسائل التواصل الاجتماعي كتويتر والانستغرام وسناب شات واليوتيوب ، وبدأوا بتعدي الخطوط الحمراء وضربوا بالقيم والعادات الكويتية والاسلامية عرض الحائط .
فتجد الكل يحاول أن يكون مشهورا أو يعمل مقطع فيديو يكون حديث الساعة لينتشر بشكل سريع ويزيد عدد المتابعين ما يساعده، أو يساعدها، على أن تنهال عليه العروض التجارية والرعايات ويكون مدخوله أقوى من الوظيفة التي هو بها !
ومن الاسباب التي تدعوهم لحب الانتشار والشهرة هي تجمع الناس حولهم والترحيب بهم بأي مكان ، واحياناً - للأسف - تمشي معاملاتهم بأي إدارة حكومية خاصةً اذا لقيت موظفا أو مسؤولا معجبا بهذه الشخصية.!
والسؤال المهم هو: ماذا يقدم هؤلاء المشاهير؟
للأمانة لست متابعاً لهم ولن أهدر وقتي بشيء سخيف بمتابعتهم ولكن رأيت مقاطعهم ترسل عبر الواتساب وكمثال : رأيت زوجا وزوجته ومداعباتهما الزوجية المباشرة عبر الانستغرام والكل يراهما وهما بالبيت فاتحين الكاميرا لايف للكل لكي يطلع على أسرارهما وحياتهما ويومياتهما!
وقد صعقت مما شاهدت وكنت احسب المشهد تمثيلا الى أن أكد لي أحد الاصدقاء بأنهما مشهوران بذلك كثنائي ، وكل شيء يصورانه ويضعانه بحسابهما بالانستغرام .. فأين الرجولة والغيرة والحياء والاخلاق لهذه الفئة المريضة والغريبة على مجتمعنا ؟
ولا ننسى أن الله أمرنا بالستر ببيوتنا وحتى الابناء ألا يدخلوا على والديهم الا بعد الاستئذان بثلاثة أوقات باليوم ، وتلك الفئة تضرب بالتعاليم الالهية عرض الحائط .
ورأيت من المشاهير ما يدعو الى الرذيلة بعبارات واضحة دون حياء ، واستغرب هل لديها أهل واسرة أم انها ولدت وترعرعت في... !
ورأيت مشاهد لبعض الاشخاص لم يحترموا كبر سنهم بل لم يحترموا الشيب الذي يعطيهم وقاراً وبدأوا بالتشقلب والرقص الممزوج بنوع من السخرية وعمل المشاهد التي بها استفزاز وليس استظرافا وجل همه الشهرة ولو على حساب كرامته !
فأي جيل سيظهر بعد أن يرى مثل هذه الفئة الفاشلة والتي لا تقدم شيئا سوى السخرية لأجل السخرية ، وأخاف على أبنائنا أن يقتدوا بهم ويظهر جيلهم يضرب بالاخلاق عرض الحائط ويكون للسخرية والتفاهة قدوة ونبراساً ..
في الغرب أنشأوا حملة «لا تجعل من الحمقى مشاهير» ، وفي السعودية عملوا حملة «تبليك المشاهير» ، فمتى نرى وعيا وصحوة ضمير بالكويت ونعمل حملة لرفض المشاهير الخارجين عن عاداتنا وتقاليدنا وعدم متابعتهم أو تداول مقاطعهم ما يؤدي الى انهاء هذه الظاهرة المريضة الغازية لمجتمعنا؟
ودمتم بحفظ الله .
نكشة :شكراً بكبر حجم السماء للشيخ جابر المبارك لأنه «فقط»  استاء من الفساد !!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث