جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 مارس 2018

شعر المرأة عورة!

قال تعالى في سورة الأحزاب : {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ   ذلِكَ أَدْنَى  أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59)}.
و قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ   إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ  وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ   وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ   ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ   وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا   إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)}.
وقال تعالى في سورة النور: «وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا  وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ  وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ (31)}.
قضية الحجاب المتمثل بتغطية الشعر التي تتمسك بها القوى الإيرانية والسعودية في المنطقة بالإضافة إلى الإخوان المسلمين في أرجاء الوطن العربي والمواطنين الذين ينتمون إلى الأصول الجغرافية الإيرانية وإلى صحراء شبه الجزيرة العربية مثلها مثل القضايا الأخرى التي زرعتها المذاهب في الإسلام ونفرت الأمم المدنية والعلمانية من ملة محمد  . والعورة في اللغة العربية تعني الخلل والعيب في الشيء ، وتباااااارك الرحمن تجار الدين جعلوا المرأة عورة من قمة رأسها حتى أخمص قدميها ليس أمام الأجنبي فقط بل وحتى أمام خالقها الذي هو أقرب لها من حبل الوريد ويبصر في عبيده في كل زمان ومكان ، لكن لا أعلم كيف لتجار الدين أن يتجرأوا على مقام الخالق  بأن جعلوا مخلوقته عورة أمامه ولا تقبل صلاتها أو حجها إلا إذا نفذت أوامر تجار الدين وكأنهم لم يقرأوا أسماء الله الحسنى ثم يهاجمون الإلحاد ؟!!! ، وهل هؤلاء السيدات المصدقات بأنهن عورة أمام الله مبرمجات ببرمجة محكمة أم أن المنطق غائب من عقولهن ؟!!! لنأت إلى كتاب الله المشرع الأوحد في هذا الوجود لملة محمد ولنتدبر في أوامر وجوهر آيات الله ، أولا سورة الأحزاب في الآية 53 فهي موجهة إلى زوجات الرسول فقط دون سواهن والحجاب في اللغة العربية هو الساتر ، أي على المؤمنين عند زيارتهم لبيت النبي أن يخاطبوا زوجة النبي من وراء ستار تحجب عن نظره وليس فيه شيء عن تغطية الشعر لا نصا ولا لغويا . ثانيا في سورة النور آية 31 جاء الأمر الإلهي على المرأة تحديدا بأن تضرب بخمارها على جيوبها فقط والخمار هو العمامة التي تغطي الرأس والتي كان يرتديها العرب قديما نساء ورجالا من عصور الجاهلية والتي تطورت إلى الغترة والعقال في عصرنا الحالي وأما الجيب في اللغة العربية فهو الشق أو المدخل الذي يفصل بين جزأين أو شيئين  وجيوب المرأة في جسدها أربع مناطق، ونزلت هذه الآيات الكريمات لأن المرأة العربية من أيام الجاهلية كانت تمر بين الرجال مسفحة بصدرها لا يواريه شيء فأمرها الله بتغطية جيوب جسمها منها الصدر ، ونركز قال الله جيوبهن ولم يقل جيوب صدورهن يعني جيوب المرأة جميعها عورة وحددها العلماء بأنها منطقة الصدر والإبط والفرج والدبر وما لم يحرمه الله يقع ضمن قيد الحلال والحلال يخضع للقناعة الشخصية وقانون الدولة. أما بالنسبة للزينة فلغويا تعني كل ما تتزين به المرأة بما ليس من خلق الله كالحلي والأقراط والخواتم والمكياج والبواريك وإكستنشن الشعر وتركيب الرموش ...... الخ  والشعر ليس زينة إنما هو من خلق الله ، وقد جاءت في الآية الكريمة  بصيغة نهي وليست تحريم أو النهي شرعا دائما يكون ظرفيا زمانيا أما التحريم فشمولي أبدي منذ نزول التوراة حتى قيام الساعة. ثالثا والأهم آية 59 سورة الأحزاب امر الله زوجات وبنات الرسول ونساء المؤمنين بأن يدنين من جلابيبهن وهو الرداء فوق الخمار على سائر أجسادهن ووجوههن ولا يظهر منها إلا العين لقول الله تعالى «ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ» لأنك تستطيع أن تميز وتتعرف على الإنسان من وجهه ثم سبب الله أمره الإلهي بقوله «فَلَا يُؤْذَيْنَ» فجوهر الآية المبينة التي نزلت في عصر الرسول إن أخذناه نصا هو فرض الجلباب على المرأة بتغطية وجهها وجسدها حماية لها من الأذى فإن غاب السبب فمن البديهي إعفاء المرأة من الأمر الإلهي المسبب ، نرجع إلى سبب نزول هذه الآيات فقد جاء في كتاب ابن كثير للمؤلف والمؤرخ عماد الدين الدمشقي (701 – 774 هـ ) لدار النشر مكتبة الرشد – الرياض «كان ناس من فساق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام إلى طرق المدينة يتعرضون للنساء وكانت مساكن أهل المدينة ضيقة فإذا كان الليل خرجت النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن فكان أولئك الفساق يبتغون ذلك منهن ، فإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا هذه أمة أو عاهرة فوثبوا عليها لهذا امر الله رسوله بأن يأمر النساء المؤمنات بأن يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يتعرض لهن فاسق بأذى ولا ريبة»  ولأن المرأة اليوم في المجتمعات المدنية التي تضم مدنا سكنية بمبان شاهقة وواسعة لا تتعرض لأي أذى إن خرجت بزيها المدني بعيدا عن العباءة أو الجلباب أو النقاب أو البوشية فلا داعي لارتدائه كما أن عصر الأمة قد انتهى.  بالنهاية وختاما لا يوجد نص شرعي في القرآن يثبت أن شعر المرأة عورة أو أن تغطية شعرها فرض  ولا أحترم إلا  المرأة التي فرضت من نفسها إنسانة وقائدة بروح نقية على الرجل حتى تجبره على احترام إنسانيتها قبل احترام غريزة حيوان ناطق أو مريض  !! القرآن صالح لكل زمان ومكان فقط اقرأوا وتدبروا بدلا من ترككم لتجار الدين كي يتحكموا بعقولكم فالقرآن ارسل للعالمين !!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث