جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 20 مارس 2018

ألو... وينك

أعاني، ومؤكد مثلي الكثيرون، من المتّصل الذي يبدأ اتصاله بـ «ألو... وينك؟»، وعلى الرغم من تنوع شخصيات المتصلين بين الزوجة والصديق والأم والأبناء، يبقى سؤالهم الاستفزازي الذي لا فائدة مرجوة من ورائه مصدراً من مصادر النرفزة التي تجلب معها المزاج التعيس. أذكر أنني قررت اجابة كل متصل يسألني «وينك؟» بـ «مو شغلك»، عندها ضحك صديقي وكأنه يعلم بأن سؤاله استفزازي، واستغربت زوجتي من الرد وكالعادة «طلعت أنا الغلطان». نعم هناك البعض يسألك «وينك؟» ليحدد بعد معرفة الإجابة حاجته إليك أو يقدم دعوته لك وهذا أمر مفهوم، غير أن ما لا استطيع فهمه هو اعتياد البعض الأغلب على هذا السؤال الغبي من باب التسخين للدخول إلى السالفة، فعلماء النفس أكدوا بدراساتهم على ان الاسلوب الاستجوابي غير ملائم في كل الظروف، فلا يوجد إنسان طبيعي على وجه الأرض يفضل أن يخضع للتحقيق الذي ينتهجه البعض في أسئلة لا طائل من ورائها. كذلك اعاني من بعض الناس الذين يرسلون لك رسالة في «واتساب» «ويا ويلك يا سواد ليلك» إن استلمت ولم ترد! يقيم الدنيا ولا يقعدها، متهماً إياك بالتجاهل والغرور، ولا أقبح من هؤلاء الناس إلا الذي يبعث لك برسالة صوتية يقول فيها «اتصل فيني أبيك بموضوع مهم»، وكأنه يتغابى أو يعلن غباءه الصرف، فإن كان الموضوع مهماً إلى هذه الدرجة «سجله وفكنا».
إنها ظواهر تستدعي العلاج بعيداً عن المجاملة، وإنني أنتهج مع هذه النوعية سياسة الحكومة مع النواب، التي عنوانها «الحقران يقطع المصران».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث