جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 20 مارس 2018

هل نحن بانتظار التضخم؟!

يعاني العديد من دول العالم من الارتفاع التدريجي لنسب التضخم المالي وتعمل معظم هذه الدول على الحد من ارتفاع هذه النسب والحد من آثارها المالية والإقتصادية المؤثرة على استقرار المجتمع وعلى مؤسسات الدولة وأمنها واستقرارها الاقتصادي والسياسي .
وتعتبر فنزويلا من أغنى الدول في الأميركيتين إلا أنه بسبب تدني أسعار النفط وحدوث الركود الاقتصادي أصبحت مثلاً لارتفاع نسبة التضخم فيها بشكل جنوني وأصبحت العملة الفنزويلية لا قيمة لها لدرجة أن عليك أن تحمل رزماً من العملة الفنزويلية لتناول قهوة الصباح!!
فيا ترى كم نحن بأمن من الوصول للحالة الفنزويلية؟!
إن المتتبع لنسب ارتفاع أسعار السلع والخدمات يشعر بتضخم أسعار السلع والخدمات الأسبوعي وبالرغم من المحاولات العديدة للمحافظة على قيمة وسعر صرف الدينار الكويتي إلا أن ارتفاع نسبة التضخم تزداد عاما بعد عام!
فهل السياسات المالية والنقدية التي تتبعها الحكومة والمجلس ستؤدي بالكويت إلى السيطرة على نسب التضخم أم أننا سائرون على خطى الحالة الفنزويلية؟!
أعلم أن محافظ بنك الكويت المركزي يعمل كل ما بجهده للسيطرة على نسب التضخم ولكن التخوف هو من بعض السياسات التي تنتهجها السلطة التنفيذية بالتوافق مع السلطة التشريعية «مجلس الأمة» لكسب بعض الولاءات والتوجهات المرحلية لبعض الساسة ورجال الأعمال وبعض الصفقات الشعبوية التي تضر بالسياسات المالية والنقدية!!
المطلوب تدخل رجال والمال والاقتصاد والعقلاء للحد من بعض التصرفات والممارسات التي يمكن أن تضر بالسياسة النقدية والمالية وتؤدي إلى التدهور الاقتصادي في بلد يتمتع بالملاءة المالية وبلد يعتبر من أعرق البلدان في إيجاد احتياطات الأجيال القادمة والصناديق الإستثمارية في العالم !
أرجو من الجهات الرقابية المالية والنقدية والاقتصادية والتخطيطية أن تأخذ حذرها من بعض الممارسات البعيدة عن المهنية والحرفية المالية والاقتصادية حتى لا نصل إلى ما وصلت له زميلتنا في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك».
ودمتم سالمين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث