جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 مارس 2018

وفروا وقتكم للأهم ... يا سادة!

ستيفن هوكينغ عالم فيزياء بريطاني أثبت للعالم آلاف الحقائق العلمية، لكن أهم حقيقة اثبتها للبشرية من على كرسيه الذي كان نعم رفيق الدرب الذي لازمه أن «العجز لا يكمن بالجسد بل بالإرادة والعقل». عاش على كرسي متحرك داخل جسد عاجز بالكامل لا يتحرك فيه حتى لسانه إلا أنه كافح ولم يستسلم لعجزه، ثابر وواجه المتاعب والمصاعب إلا أنه عمل بجد وخدم العلم وقدم اعظم النظريات العلمية، فكان ملهما للكثيرين ومن أيقونات الإرادة، دعم الطفولة والسلام، ولن ننسى موقفه الرافض لسياسة اسرائيل حين  رفض المشاركة بمؤتمر يعقد في اسرائيل.
مع الاسف عندما أعلن عن وفاته ظهرت اصوات شاذة تنشر احكامها عبر السوشيال ميديا بالنار لمجرد إيمانه المختلف عنهم، لا ولم يكتفوا بذلك بل تعد الأمر إلى الدعاء عليه والتشفي منه.. يالله بأي منحدر أنتم ساكنون؟!
يقول ستيفن هوكينغ لأولاده «تذكروا أن تنظروا إلى الأعلى حيث النجوم، وليس أقدامكم في الاسفل، لا تفقدوا الأمل أبدا واستمروا بالعمل، فالعمل يعطي الشخص معنى وهدفاً. إن كنتم محظوظين بما فيه الكفاية لايجاد الحب ..فتذكروا أنه هناك ولا تلقوه بعيدا أبدا».
وأنتم ايها السادة بأي قاع تنظرون وأنتم ممسكون بأيديكم بمعاول هدامة تهدم ولا تبني؟!
الجنة والنار شأن رباني لا دخل لكم فيه، هذا الكافر من وجهة نظركم عاش منذ العشرينات من عمره لخدمة العلم والبشرية، لكن أنتم ماذا قدمتم لأمتكم.. سوى تكفير الآخر لمجرد اختلافنا معه في الرأي أو المذهب أو الدين، هو ظل عمره يحدق في النجوم حتى آخر لحظة من عمره يطرح الاسئلة ويحاول ايجاد الإجابة عنها، ووجد الكثير والكثير من الأجوبة في الوقت الذي كنتم أنتم ممسكون بمعاولكم الهدامة، هو أنار عالمنا بعلمه أما أنتم أطفأتم نور الحياة وشوهتم كل جميل في مجتمعاتنا، عاش للإنسانية فأعطى المثل لكل باحث عن الحقيقة، ولم يستسلم لظروفه الصعبة، فألهم كل يائس حول العالم لم يميز بين مسلم ومسيحي وبوذي ويهودي وزرداشتي.
هذا الرجل العاجز الأيقونة حتما لم يكن يكترث إذا كنا سنترحم عليه أم لا، فوفروا وقتكم بالتفكير بأسئلة أهم، ومشاكل أكبر تأكل عالمنا بدلا من معركة الكراهية المقدسة... يا سادة!

• عز الكلام
من أقوال ستيفن هوكينغ:
«دورنا في الحياة هو رؤية القيم الأسمى من كل الأفعال، وأن ننحاز إلى الجانب الأخلاقي الأعلى قيمة في كل شيء».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث