جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 مارس 2018

«فنا جيلهم وبقيت فناجيلهم»

بعث لي الصديق العزيز د.أحمد الصانع عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي صورة لفناجيل القهوة العربية القديمة وذكر في أسفل هذه الصورة عبارة: «فنا جيلهم وبقيت فناجيلهم»!
وقد أثارت هذه العبارة الكثير من الشجون والذكريات الجميلة من جيل الطيبين.
نعم أنه جيل الرجال بما تعنيه هذه الكلمة ، رجال تعرف حق المعرفة معادن الرجال، رجال تربطهم الشهامة والصدق والمروءة والوفاء، رجال لا يعرفون الخداع والخديعة واللف والدوران!
كلمة «تم» عندهم هي العقد الموقع منذ عدة شهود والمختوم بختم أعلى الجهات الرسمية.
رجال يعرفون معادن الرجال وينزلونهم منازلهم التي تليق بهم !لا يعرفون التملق والكذب، كلمتهم كما يقال «كلمة تجمد على الشارب» كما تثبت أختام الدولة على الوثائق والمستندات! رجال رغم ضعف حالتهم المادية عندما تسأله: ناقصك شيء يا بو فلان؟ يكون رده عليك، بخير ولله الحمد!!
التعفف صفاتهم وسماتهم التي لا تفارقهم.
الفزعة صفتهم وقت الشدائد والملمات، يعطون بلا حدود وبلا مقابل وكلمتهم الجيب واحد طال عمرك «وحنا أهل» !!
عندما يحاول أحد المتطفلين التطاول على أحد الغائبين ويذكره بسوء تجد من يتصدى له ويوقفه عند حده!!
في دواوينهم قيم ومبادئ وأخلاق ومواثيق أصيلة مكتوبة بالصدور ليس من السهل تجاوزها!
يعطفون على الصغير ويحترمون الكبير ويقدرون الضيف ويبرون الآباء والأمهات ويحفظون الجيرة ويكرهون النميمة.
نعم لقد ذهب جيلهم وبقيت فناجيلهم وبقي الأمل الذي نتمسك به من أجلهم بالمحافظة على القيم والمبادئ التي أجهدوا أنفسهم لايصالها لنا.! فهل نبر بهم ونحافظ على قيم جيلهم كما بقيت فناجيلهم أمام أعيننا شاهدة على عصرهم الجميل؟ أم نقضي على فناجيلهم ونتنكر لمبادئ وقيم جيلهم؟!
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث