جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 مارس 2018

استياء سمو الرئيس

انتشر خبر قبل كم يوم مفاده استياء سمو رئيس الوزراء من تدني مستوى الكويت بجميع مؤشرات قياس الفساد وتم تداول هذا الخبر بالكثير من الاستنكار والدعابة.. وذلك ليس بسبب الخبر ولكن بسبب ما يحمله الخبر من ألم خلفه لا يشعر به الا كل مواطن وذلك بسبب بسيط جدا الا وهو اننا كشعب وكمواطنين لا نحتاج تلك القياسات والمؤشرات الدولية التي توضح لنا كمية الفساد المنتشر ولا نحتاجها لكي نوضح لأي مسؤول ما يجب عليه أن يفعل أو لا يفعل، إننا كمواطنين بسطاء نستطيع أن نرى المعاناة التي يواجهها العديد من الشعب بمجرد الخروج من المنزل والذهاب لإجراء أي معاملة حكومية ونستطيع أن نرى كمية الفساد بمجرد تصفح العديد من وسائل التواصل الاجتماعي لنرى مدى التذمر الموجود والعديد من الشكاوى التي لم يجد لأصحابها أي آذان صاغية سوى متابعينهم بتلك البرامج.

سمو رئيس الوزراء العزيز استياؤك شيء جميل يدل على إحساس بالمسؤولية تجاه هذا الوطن ولكن الذي لا أفهمه كما لم يفهمه غيري كيف لا تعرف كمية الفساد وانت على رأس الهرم وكيف لا تعرف ما يدور ويقال وانت تترأس أكبر منظومة إدارية في البلد؟ إن كنت لا تعلم فهذه مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم. مجرد نشر الخبر بهذه الطريقة يدل على أن هناك من حاول تغييبك عن العديد من الحقائق في الفترة السابقة، فبكل بساطة كل ما عليك عمله فتح برامج التواصل الاجتماعي لتعرف مدى معاناة المواطنين مع كل الوزارات بدون أي استثناء. ديوان المحاسبة ينشر تقاريره السنوية وهي تشمل أخطاء تتكرر بدون أي حسيب أو رقيب لدرجة أصبحنا نشعر بأن الجهات المعنية لديها قناعة تامة بأن تلك التقارير مجرد ورق يتم إرساله ونشره وليس لها أي أهمية تذكر، فما الأهمية إذا لم يحاسب المقصر وما الأهميه إذا لم يتم تعديل الأخطاء وما الأهمية إذا استمرت تلك التجاوزات سنة بعد الأخرى من دون أي تغيير؟
سمو الرئيس انت لست بحاجة لعصا سحرية لتزيل الفساد ولكن انت بحاجة لتفعيل القوانين بشكل صارم وصريح ومن دون أي محاباة، وعندها فقط لن نستاء من استيائك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث