جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 مارس 2018

أي رِيب

ان أغرب ما أواجهه في هذا المجتمع الصغير وأعتبرها معضلة المعاضل، هي ممارسة التنظير..ولا أعرف تشخيصا لهذه الغرابة ولا استطيع تحديد اسباب هذه العلّة ودواعيها،فعلى سبيل المثال لا الحصر ومن خلال تجربة شخصية، ينظّر اعضاء مجلس ادارة جمعية القيروان التعاونية في مختلف القضايا ويبدون آراءهم ويريدون توجيه مسارات الدولة سياسياً في الدواوين خلال جولاتهم،وفي ذات الوقت لم يستطيعوا هم افتتاح مخبز «التنور» التابع للجمعية لأكثر من عام كامل؟! «جنون ما بعده جنون» كذلك اساتذة هيئة التعليم التطبيقي، يمرون على الدواوين والتلفزيونات والصحف ويمارسون التحدث من على كل منبر «حتى راس العاير» بأن الدولة متراجعة وبأن ازمة المرور خانقة وازمة السكن متضخمة وأزمة التوظيف متورمة، وهم مجتمعين مع ادارتهم وعمادة كلياتهم ورجال الامن والسلامة في مبناهم لم يستطيعوا معالجة الشعب المغلقة؟! «خبال ما بعده خبال» تعال معي يا «بعد عمري»  ويا «روح روحي» القارئ ، لأدخلك الادارة العامة للمرور ونستمع للقيادات هناك وهي تتحدث عن الاستجوابات والتنمية وغياب القانون وتردي اوضاع التعليم بينما «لفة فوق تحت» تدمر السير وتسبب الحوادث لم يستطيعوا ايجاد حل لها، «هبل ما بعده هبل» انها علامات التعجب المجتمعة فوق رأسي من هذا الشعب الذي لا يرى «حدبته» كالبعير، وزير التجارة ينظّر بالخدمات الصحية، ووزير الصحة ينظّر عن تراجع البورصة، ووكيل وزارة الخارجية ينظّر عن ارتفاع سعر الموز، الا ان الأمل يبقى ليبعث فيني روح التفاؤل، عندما ارى واشاهد و اعاين وكيل وزارة الكهرباء يفتتح معرضا للطاقة برعاية صالون نسائي، « أي رييب» كما يقولها ويكتبها المغرد «قاسم البلوشي» الذي هو الآخر ترك تخصصه في كرة القدم واصبح يتحدث عن «الأزمة الخليجية».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث