جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 مارس 2018

واجبات الوافدين وحقوقهم «2-2»

لكن بما أن الوافد سيقيم في الدولة التي هجر إليها، فبالتأكيد سيتشارك مع المواطنين في الحقوق والواجبات، وبناء عليه لابد من تحديد هذه الحقوق والواجبات بميزان عادل، من واجبات المقيم أن يعطي لهذا البلد بإخلاص وتفانٍ بما يمتلك من أسلحته في العلم والخبرة المهنية ولن يتحقق له ذلك إلا إن وفرت له فرص الأمان من الرعاية السكنية والصحية والترفيهية والمعيشية التي تدعم تحقيق أهدافه وكذلك حق ممارسة شعائره الدينية بما لا يتنافى مع الآداب العامة، فإن حرم من ذلك فلا تتوقعوا منه الإنتاجية المطلوبة لا منه ولا من المواطن، وفوق ذلك سيساهم في تأسيس الفساد في البلاد !، ولا ننسى أن معظم الوافدين الموظفين هم من طبقة الدخل المحدود في بلدهم، أي لا يستطيع أن يؤمن على نفسه المستوى المعيشي في الكويت ما إن وفرت الحكومة له بدلات مالية على ذلك، إضافة إلى راتبه أو وفرت له تأميناً صحياً ومجمعات سكنية متفرقة تتبع كل وزارة أو هيئة حكومية خاصة الذين يتبعون ميزانية ديوان الخدمة المدنية أو يعملون من خلال عقود لشركات خاصة مسجلة في برنامج إعادة الهيكلة، بينما الذين يعملون في القطاع النفطي أو المصرفي أو الخدمات الصحية أو التعليم العالي فحقوقهم الوظيفية والمعيشية الموفرة لهم منصفة وعادلة من قبل جهات عملهم، أما بالنسبة للمرتبات الوظيفية فأنا أختلف تماما مع الرأي الآخر فبالنسبة لي فإن الأجر مقابل جودة الإنتاجية، لا فرق بين مواطن ووافد في الراتب الوظيفي لأن العطاء لابد أن يقابله مساواة وعدالة ويعطى كل عامل أجره الذي يستحقه ومقياس الحقوق في العمل هو الإنتاجية لا غير، ونحن لا نتحدث عن العلاوات بل عن الكوادر والراتب الأساسي وهذا مطبق في القطاع النفطي وهي العدالة، لهذا نرى الوافد في القطاع النفطي ينتج أكثر من القطاعات الوزارية لأن إنتاجيته قابلتها حقوق عادلة وتحفيزية، ولا ننسى أخبار العمالة المضطهدة التي لا تتسلم رواتبها  لأشهر من شركات النظافة وبعض الشركات الصناعية التي تعود لكبار تجار البلد والتي تسببت في تشويه سمعة الكويت عند دول العمالة الوافدة وذلك بغياب الحزم من السلطة التنفيذية وتهاون الرقابة من السلطة التشريعية. لن تؤمن للوافد هذه الحقوق إلا بسن قانون حازم وصارم يلزمه بتنفيذ واجباته ويلزم جهة عمله أو كفيله بإنصاف حقوقه بوجود حكومة حازمة، حينها نحقق ميزان العدالة للوافد في الكويت الذي بالنهاية هو من المفترض أن يتشارك بالعطاء للدولة مع المواطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث