جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 11 مارس 2018

الأيدي الخفية

هل هناك أيدٍ خفية تعمل على تفكيك المؤسسة التعليمية، والعمل ليل نهار من أجل إظهار مستوى التعليم العام بدولة الكويت بشكل أسوأ من مستواه الحقيقي لغرض إنشاء المدارس والجامعات الخاصة والتي تدر عليهم أرباحاً خيالية وليس بسبب جودة هذه المدارس أو الجامعات الخاصة ولكن بسبب الدعم الحكومي سواء من خلال توفير الأراضي أو المبالغ الكبيرة للبعثات الداخلية التي تدفعها الدولة لهؤلاء المتنفذين الذين همهم الوحيد مصالحهم الخاصة وليس جودة التعليم!
والحالة تنطبق كذلك على الخدمات الصحية التي تقدمها المراكز والمستشفيات الحكومية حيث يعمل المتنفذون على إظهار سوء الخدمات والرعاية الصحية التي تقدمها المراكز والمستشفيات الحكومية مقارنة مع الخدمات الصحية بالقطاع الخاص بالرغم من أن بعض الأطباء والمتخصصين يتم الاستعانة بهم في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة!
والمتتبع لهؤلاء المتنفذين يجدهم يدعمون خصخصة الخدمات الحكومية بشكل عام ليس بهدف رفع جودة هذه الخدمات بقدر احتكار هذه الخدمات ورفع تكلفتها واستغلال البهرجة الإعلامية والدعائية لهذه الخدمات في القطاع الخاص والتي في الغالب وفي الواقع لا تختلف عن جودة الخدمات الحكومية إلا بالشكل والمظهر الخارجي!
وزارات ومؤسسات حكومية ناجحة عمل هؤلاء على إظهارها من خلال من يملكون من وسائل إعلام مؤثرة وحضور بالمجتمع بأنها وزارات ومؤسسات فاشلة مثل الخطوط الجوية الكويتية ووزارة المواصلات ووزارة الكهرباء بهدف تخصيصها واحتكار خدماتها،لقد عمل هؤلاء المتنفذون على إغراق البلد بالعمالة الوافدة والهامشية لمنافسة المواطن الكويتي بالقطاع الخاص وللاستفادة من هذه العمالة في ما يملكون من عمارات عقارية في ظل تعطيلهم للمشاريع الإسكانية التي يمكن أن تساهم في الأزمة الإسكانية من خلال التنسيق مع محتكري الأراضي وإقطاعي الأراضي السكنية!
إنها المافيا الخفية والمتنفذة والتي تعمل بجد واجتهاد تحت غطاء الخصخصة وحرية الملكية الفردية واستغلال الفراغ الدستوري والتشريعي في بعض المشاريع والمجالات التعليمية والصحية والإسكانية والتنموية!
ويجب أن لا يفهم من هذا المقال أن جميع رجال المال والأعمال هدفهم المصلحة الخاصة سواء في مجال التعليم أوالصحة أو العقار أوالخدمات، فهناك منهم من عمل جاهداً لتقديم خدمات تعليمية وصحية على مستوى يضاهي أرقى الخدمات العالمية من أجل خدمة الكويت وأهلها.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث