جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 07 مارس 2018

الذئب والقيادة الاستراتيجية

الذئب من المخلوقات التي تتميز بعدة صفات حيث اعتبره العرب رمزاً للشجاعة والإقدام والقدرة على المناورة ومن الصفات التي خلقها الله في الذئب هي قدرته على أن يغير بؤبؤ وعدسات عينه لعدة إمكانات: وهي
1 - الرؤية الطبيعية
2 - الرؤية الليلية
3 - الرؤية تحت الحمراء
4 - الرؤية فوق البنفسجية
5 - الرؤية أبيض وأسود
هذه القدرات والإمكانات جعلت من الذئب متمكناً من قراءة المؤشرات والأحداث والمتغيرات بدقة متناهية حتى قيل إن الله وهب الذئب القدرة على رؤية الجن!!
وعادة يسير قطيع الذئاب في شكل مجموعة منظمة وخطط لها حيث تسير الذئاب المرضى وكبيرة السن في مقدمة القطيع، ويبدو أن هذه الذئاب قد بلغت درجة عالية من الذكاء والتخطيط الإستراتيجي في إدارة شؤونها حيث وضعت مرضى القطيع وكباره في المقدمة للتضحية بهم في حال حدث أي هجوم غير متوقع على القطيع، وتركت مسافة كافية بين هذه المجموعة وباقي القطيع، خلف مجموعة كبار السن والمرضى حيث يأتي بعد ذلك فريق الدفاع، وهو مكون من مجموعة من الذئاب القوية للقيام بعملية الدفاع في حالة الهجوم على بقية القطيع،يليها في الصف باقي القطيع، والذي يتم حراسته أيضاً من الخلف بواسطة مجموعة أخرى من الذئاب القوية، وفي نهاية القطيع يأتي رئيسها، والذي يدافع عن الجميع من الخلف لإعطاء الأوامر والتوجيهات للتحكم في مسار القطيع ككل!! والذئب لديه من الفطنة والذكاء ما يجعله يعرف إن كان راعي الماشية يحمل سلاحاً أو لا يحمل وبناء على ذلك يقرر الهجوم من عدمه!! كذلك يعرف إن كان راعي الماشية ذكراً أو أنثى حيث يبني تحركاته ومناوراته وقراراته على معلومات دقيقة وتقييم دقيق للبيئة التي يعيش فيها وكأنه يقوم بعمل التحليل الرباعي SWOT للموقف ومحدداته!!
ويبدو أن الذئب يطبق نظرية الجودة فهو يختار فريسته المتميزة في القطيع فهو عندما يهجم على قطيع الغنم أو الماشية فإنه يختار أفضل الموجود منها فهدفه عالي الجودة ومتميز!!كذلك فالذئب يطبق القيادة الأخلاقية فهو لا يأكل الفطيس من الأغنام والماشية وكذلك يبقى مخلصاً لرفيقته مدى الحياة!
ونظراً لاعجاب أبناء الصحراء بصفات الذئب وقدراته فقد سمى بعض أبناء البادية أبناءهم باسمه لعل صاحب الاسم يأخذ من اسمه نصيباً من صفات الذئب في الشجاعة والإقدام.لذا فالذئب ليس كباقي الحيوانات لذلك يوصف الرجل المتميز بالذئب!
فهل نتعلم من الذئب في حياتنا وفي إدارة مؤسساتنا وأجهزتنا الحكومية؟
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث