جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 04 مارس 2018

ليش يا حضرات الشيوخ؟

في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، عاد المغفور له ولي العهد آنذاك الشيخ سعد العبدالله الصباح من رحلة علاج خارجية.  وقد اقامت محافظة الاحمدي احتفالا وطنيا كبيرا حضره المغفور له الشيخ سعد والعديد من الشيوخ.  وقد تخلل ذلك الحفل رقصة العرضة والتي شارك بها الشيخ سعد العبدالله، والمغفور له الشيخ عبدالله الجابر وابنه الشيخ جابر عبدالله الجابر، والمغفور له الشيخ سالم الصباح السالم الصباح، والشيخ نواف الاحمد ولي العهد الحالي، والشيخ مشعل الاحمد، وغيرهم.  وقد كان لي شرف المشاركة بتلك العرضة.  وقبل انتهاء الحفل طلب المرحوم الشيخ سالم الصباح من المغفور له حمد العزب أن يجهز لرقصة الفريسني، وما أن تجهز الصفان حتى نزل الشيخ مشعل الأحمد وبصحبته الشيخ سالم الصباح والشيخ نواف الاحمد والذين شاركونا في رقصة الفريسني، ومن حسن حظي أني كنت بجانب الشيخ نواف الاحمد في نفس الصف.
لقد كان للشيوخ دوما دور مهم في المشاركة برقصة العرضة بشكل كبير وملحوظ، مع اهتمام بعضهم بالمشاركة في رقصة الفريسني.  فقد كانت مشاركاتهم واضحة في الاعياد الدينية والوطنية، أو مناسبات الافراح.  لقد كانوا بالفعل حاضرين يشاركون شعبهم الافراح، عكس ما يحدث هذه الايام، والتي لم نعد نرى بها «دقلات» الشيوخ وسيوفهم المزخرفة، وكأن آباءهم وأجدادهم لا علاقة لهم بهذا التراث الكويتي الاصيل! أتمنى شخصيا أن يعيد الشيوخ الكرام التفكير في هذا الامر وبصورة جادة، وأن يعودوا للمشاركة في احياء تراث الاجداد، وهو تراث يحتاجهم ليعود الفن الشعبي -المتمثل بالعرضة وغيرها- إلى سابق عهد ازدهاره، فهل يفعلونها؟ نتمنى ذلك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث