جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 02 مارس 2018

«الكويتية» تطير بوقود غضب الركاب

الخطوط الجوية الكويتية كانت من أفضل شركات الطيران التي من الممكن أن تستخدم طائراتها في الزمن الذي عاصرته في التسعينات وبداية الالفية الجديدة, لفخامة أسطولها الذي لديها اضافة إلى الموظفين السمحين الذين يعملون فيها، وما وصلني ممن عاصر بداية انطلاق هذه الخطوط في الستينات والسبعينات والثمانينات بأنها الأفضل بلا منازع, فكل مواطني الدول المجاورة كانوا لا يختارون  الا «الكويتية» متجاهلين طيران دولهم، وكانت الكويت هي ملتقى الترانزيت في ذاك الزمن.
أما الآن وللأسف و «الفشلة» ان تكتب على هذه الطائرات كلمة «الكويتية» ورغم ضخ الأموال في السنوات الفائتة لمحاولة إرجاعها كما كانت في السابق الا ان هناك علة لا نعلمها، فمن هو الشخص أو المجموعة التي تريد الإطاحة بسمعة «الكويتية» لتلطخ سمعة الكويت معها؟ من خلال عدم احترام الركاب  بسبب التأخير المعتاد من هذه الخطوط وغير المبرر والذي يطول الى ساعات ويعجز كباتن الطائرات عن أن يوصلوا العذر المقبول للركاب الواصلين في الموعد المحدد،  فقد  قالوا جميع الأعذار التي من الممكن ان تقال فإما ضوء حزام الأمان لا يعمل أو «سلك الجناط خربان»... الخ؟
وبعد نصف ساعة من موعد الاقلاع يفتح باب الطائرة ليدخل راكبان متأخران - يا سبحان الله- وكأن الركاب الآخرين صمٌ بكمٌ عميٌ ، والعذر الوحيد الذي لم يستخدموه بعد هو ان الطائرة لا يوجد بها وقود فإنهم والله أعلم يتعمدون ان يتأخروا عن الموعد المحدد للاقلاع حتى يجعلوا الركاب يصلون الى درجة غضب معينة تسمح للطائرة بالإقلاع عليها من غير الحاجة الى الوقود الذي يكلف الكثير من المال.
كما  أن الطائرات الجديدة التي لم يركبها الكويتيون لأن وجهتها الهند وبنغلاديش لتتمتع بها الجالية التي تعمل في الكويت فيتلفون مقاعد الطائرات والأجهزة التي عليها فتصبح الطائرة الجديدة قذرة وخلال فترة قصيرة تصبح قديمة المنظر ورائحة الدهن تفوح منها، و «مطنشين» الركاب الكويتيين المعتادين  على السفر والذين يحافظون  على الطائرة لأنها تمثل وتحمل اسم دولتهم فتجازونهم بالطائرات القديمة لتلصق بملابسهم رائحة الآسيويين التي لم تستطيعوا أن تزيلوها من كراسيكم. 
فبالفعل هذا القرار الغبي يجعلك تعيد النظر بأن هناك جهة معينة تريد ان تطيح بسمعة الخطوط الجوية الكويتية الى الحضيض، وليس الركاب فقط من يشتكون من الطائرات القديمة بل المضيفون والعاملون لديها استاؤوا من هذه القرارت التي تمنع «الكويتية» من التطور، فهل هذه حيلة ليعلو شأن الخطوط الجوية الأخرى ويرتفع قدرها؟ ام هي غشامة من الإداريين الذين يعملون في الخطوط الجوية الكويتية؟ فمن لديه علم لماذا الطائرات الجديدة وجهتها الاولى الهند وبنغلاديش يرجى التكرم وإعلامنا بسبب هذا القرار السيئ، «فإن كنت تريد حبيبك دووم عاتبه كل يوم»، ومن هذا المنطق نعاتبكم على سوء قراراتكم، آملين بأن ترجع الخطوط الجوية الكويتية كما كانت في السابق عالية المقام والسمعة والنظافة.
ولله في خلقه شؤون.

محمد الصباح

محمد الصباح

نائب رئيس التحرير

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث