جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 01 مارس 2018

ملحمة الكويت

نعيش هذه الأيام مناسبتي عيد الاستقلال الوطني وعيد التحرير من براثن الغزو العراقي الغاشم، وهما مناسبتان حبيبتان على قلب كل كويتي وكويتية لأنهما تعكسان ملحمة وطنية تاريخية في عمر هذا المجتمع الفريد في قيادته وشعبه. فالكويت أرض جرداء التقت بها أرواح الاحرار المهاجرين من بقاع وثقافات متنوعة، بحثا عن وطن يتنفسون فيه الحرية والعمل الشريف من دون غبن أو اضطهاد أو وجع فقر وقلة حيلة. وبالفعل اختلطت الارواح ببعضها بعضاً لتشكل جوهرة سكانية تشع على ضفاف الخليج العربي.  الكويت وطن فريد في خليطه الديموغرافي وثقافته الانسانية المدنية التي قلما ما تجدها في العالم الثالث.  وهي ايضا، بلد عجنت فيه الجهود الوطنية لتخلق نسيجا مجتمعيا مميزا وبعيداً كل البعد عن النزعات العنصرية، والتي وإن ظهرت هنا أو هناك فإن مسبباتها سياسية وليست ثقافية أو اجتماعية، وهذا أمر رغم عدم تأثيره بشكل مفرط في ثنايا المجتمع، إلا أن معالجته ضرورية من خلال قوانين صارمة وتوعية اعلامية تستهدف الوعي والحس الوطني عند المواطن الكويتي.
الكويت، وكلما اشتدت الازمات، برز بها التعاضد الاجتماعي بشكل مؤثر وفعال وغير قابل للمساومة حول «كيان» الوطن وأركان الحكم فيه.  فالكويتيون تسكنهم «متلازمة التضحية» وبذل الغالي والنفيس عندما يحاول العابثون الضرر بالمجتمع بشكل أو بآخر.  ولعل فشل النظام العراقي الغاشم في العام 1990 في ايجاد موالين له في الكويت من بين أفراد الشعب، لدليل قاطع على أن هذا الشعب فريد في نوعه .. ومميز في ولائه للوطن.  لقد وجد هتلر ، واثناء احتلاله لفرنسا، الكثير من الموالين الذين باعوا وطنهم من اجل تحقيق اهدافهم الخاصة، إلا أن هتلر العرب «المقبور صدام حسين»، لم يجد سوى العناد والمقاومة والكراهية، حتى رده الله على عقباه وهو يتجرع مرارة الخسارة والذل والهوان.
الكويت بلد بمثابة «روح» في داخل كل مواطن كويتي وكويتية، وما فرحتنا بهاتين المناسبتين «العيد الوطني وعيد التحرير» إلا تأكيد على قيمة وأهمية هذه «الروح» التي سنضحي من اجلها ما حيينا.  اللهم احفظ الكويت في ظل قيادة «حبيب الشعب» ووالده سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الأمين سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث