جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 28 فبراير 2018

تدويل النجف وكربلاء! «2 - 2»

مهما كانت التبريرات التي يتشدق بها اصحاب دعوة تدويل الحرمين فبالإمكان قلب الآية واستخدام نفس الحجة ولنرى ردة فعلهم وقتها، مثال: هل يجوز لنا ان نطالب بتدويل النجف وكربلاء؟ قد يقول القائل انها أماكن تحمل ذكرى ال البيت وهم على منزلة ومكانة كبيرة عند الشيعة، فأقول له ونحن ايضا نحب ال البيت، من قال لك اننا نكرههم؟! فيكون الرد: ولكن النجف وكربلاء لها زوار  من الشيعة كل سنة، طيب هناك شيعة في دول كثيرة وليس في العراق وإيران فقط فهل يجوز لنا ان نطرح هذه الفكرة، فكرة تدويل كربلاء على أساس ان التشيع ليس حكرا على هاتين الدولتين.
هون عليك اخي القارئ انا لا أتبنى هذه الفكرة كونها تحمل تخويناً للحكومات وشعوب تلك الدول ولا أقر بذلك، ولكني أقول تلك الحجة نرد عليها بالحجة، وايضاً بنفس الأسلوب والمنطق، هل يجوز لنا ان نطالب بتدويل الآثار النبوية الموجودة في تركيا حاليا ؟ خصوصا وأنتم تعلمون ان هذه الآثار كانت أصلا موجودة بالحجاز وقد نقلت إبان فترة الحكم العثماني الى اسطنبول، هل يجوز ان نطالب بإعادة نقلها الى موطنها الأصلي؟ طيب هل يجوز لنا ان نطالب بتدويل تلك الآثار وإقامة منظمة دولية للإشراف عليها وعلى سلامتها ؟ فكما تعلمون ان النبي ليس حكرا على مسلمي تركيا، هناك مليار ونصف المليار مسلم يحبونه ايضا وانا أولهم، ما رأيكم  بهذه الفكرة ؟ اذا كنت «اخونجي» طبعا لا شك ان العرق يتصبب من رأسك غيظا هذه اللحظة.
وبعد، أرجو الا يوضع كلامي في غير محله، اكتب هذا المقال لمن أراد ان يدس السم في العسل وكأننا بلهاء، لا نعرف السم، أقول اكتب هذه المقالة ليس ردا على الأصوات الإيرانية فقط ولكن، للأسف، ردا على تلك الدولة العربية التي تسوق لهذا الامر من باب العناد ونكاية بالمملكة، لا تمثلوا علينا، أبشركم الحرمين الشريفين في أيدٍ امينة، يقوم على تلك المشاعر رجال، ونعم الرجال، يبتغون ما عند الله من فضل وهكذا نحسبهم،  شرف خدمة بيت الله الحرام عرفه العرب في الاسلام وقبل الاسلام كذلك ومن قبل ان توجد ايران او أحزابها، اما حكاية المنظمة التي صنعتموها في جنوب شرق آسيا «الحرمين واتش» اسمحلي أقولك ضيعت فلوسك على الفاضي،  حركة مكشوفة وبدهااااش تضبط،  الله يعز المملكة ولا يعز عليها احد»، وفي النهاية اذكركم بقول الشاعر القطري اللي يقول «لا تقاوي كف تتعبك اللي قاويت» فهمت، وفي السلام ختام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث