جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 27 فبراير 2018

تدويل النجف وكربلاء! «1 - 2»

على رسلك اخي القارىء قد يبدو لك العنوان غريباً ومستفزاً وهو كذلك طبعا،  ولكن لا اقصد به شيئا سيئا إطلاقا، بل على العكس، فلي في ذلك حكمة ستفهمها في نهاية المقال، ابلع أعصابك، على رسلك مرة اخرى، وبعد، الامر الذي يدفعني لكتابة هذا المقال هي تلك الدعوات الغريبة التي بدأت تظهر في بعض مسائل التعامل المعادية للخليج العربي كافة والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، تلك الدعوات المتعلقة بتدويل الحرمين الشريفين، في مكة والمدينة بدعوى الخوف على المشاعر المقدسة وللتأكد من تأمين الحجاج، وتلك وربي كلمة باطل أريد بها باطل.
دعوة تدويل الحرمين كنّا نسمعها منذ سنوات من ايران او الاعلام الموالي لها في بعض الدول العربية، لبنان او العراق في أوقات معينة، وأحزاب معينة ايضا موالية لإيران او على علاقة مباشرة بها، وهو نوع من انواع «النفسنه»  أو الضغط الإعلامي، هذا اذا صحت التسمية، الموجه لاخواننا في المملكة العربية السعودية ولحكامها تحديدا، وقد اعتدنا هذا الامر من ايران، ولكن ان تتبنى دولة عربية خليجية ايضا تلك الدعوة، هذه والله جديدة، وجبهة جديدة تفتحها تلك الدولة على نفسها، وطبعا أحب ان اذكركم جميعا بتصريح وزير خارجية المملكة عادل الجبير عندما قال  «دعوة تدويل الحرمين هي بمثابة اعلان حرب»، وهي فعلا اعلان حرب وإلا ما الداعي والحجة التي يستند اليها هؤلاء؟ والشعب والجيش والشرطة في المملكة كانوا ولا يزالون في خدمة حجاج بيت الله الحرام وكأحسن ما تكون الخدمة هم والمعتمرون ايضا، وانظروا فقط الى مظهر ضباط الأمن والشرطة بعد انتهاء موسم الحج وقد افترشوا الارض تحت الشمس من شدة التعب والإعياء، أخجلتمونا بتفانيكم بعملكم يا أبناء المملكة، بيض الله وجوهكم، امثل هولاء يخونون؟ امثل هؤلاء تلزمهم هذه الدعوات التي نعرف مصدرها ؟ ما لكم كيف تحكمون.
أطمئنكم وأطمئن من يوجهكم يا منكري الحسنة، ان بيت الله الحرام في أيد امينة والحرمين الشريفين اولوية بالنسبة للدولة، هكذا كانت المملكة، وهكذا ستكون بلاد التوحيد، فلا تزايدوا عليها، وكل ملك سعودي يحكم يقوم بتوسعة للحرمين اكبر من التي كانت بالأول، وشعب المملكة مدرك لهذه النعمة الكبيرة التي جعلها الله تعالى في هذا البلد الطاهر وكانت خدمة الحجاج والمعتمرين ولا زالت الشرف الذي لا يعلوه شرف والهدف الذي يتطلع اليه كل من يعظم البيت العتيق ومسجد الرسول، لا تقلقوا، البيت له رب يحميه وله شعب ودولة وجيش يذودون عنه، وانا على يقين ان من اطلق هذه الدعوة الخبيثة لا يريد للدين واهله خيرا انما فقط نكاية في المملكة وحكامها، مثل الجبان الموقن بضعفه وجبنه فيكتفي بالسباب والشتيمة من بعيد لأنه لا يقدر على المواجهة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث