جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 26 فبراير 2018

كيف نحتفل بالعيد الوطني؟

العيد الوطني هو يوم يجمع كل مواطن على أرض هذا الوطن ليذكره بمجد الكويت بماضيه  وبحاضره  ولأنه عيد قيم وعظيم لكل دولة فلا بد للاحتفال به أن يكون بحجم مناسبة هذا العيد ،  ومن وجهة نظري على الدولة أن تقدم برنامجاً احتفالياً وطنياً للمواطنين على مسارحها  وأنديتها بأسعار تذاكر رمزية لا تتعدى الثلاث دنانير تتضمن فيه تقديم حفلات غنائية وطنية لجميع فناني الكويت  وكذلك ندوات مسرحية يمثلها طرف من الحكومة  وطرف من المجلس في كل محافظة من محافظات الكويت يسردون فيه من خلال تقديم مرئي عن أهم الإنجازات  والمشاريع  والتشريعات التي نفذوها خلال العام الماضي  وأن يخصص وقتا للحوار المفتوح بين الحكومة  والنواب مع الشعب لتبادل الآراء  والاقتراحات الوطنية  والتي تخدم السياسة المحلية  والأهم من كل ذلك أن يكون يوميا 25  و26 فبراير من الأيام التي يقدم فيها عرض الأوبريت الوطني ، الذي تخصص له الدولة ميزانية باهظة سنويا ، على أستاد جابر لمشاركة فرحة العمل الضخم مع جميع المواطنين في أيام الأعياد الوطنية بدل حصره في قصر بيان  وأيضا تقديم مسارح وطنية بسيناريو  وحوار قوي  تضم نخبة من نجوم الكويت بالإضافة إلى كرنفالات من العروض الجوية  والألعاب النارية الضخمة . لكن واقع الاحتفالية بهذه  المناسبة الوطنية في السنوات الأخيرة  مورست في روتين لا يتغير   والذي ينحصر في تقديم عرض جوي متواضع  وتقديم فرقة عرض شعبية في ساحة الإرادة  وعرض بعض المجسمات في المجمعات التجارية  وسوق البوثات في أرض المعارض بمشرف ، هي فعاليات جميلة لكنها ليست بحجم مناسبة العيد . لكن المظهر غير الحضاري  والذي تكرر في السنوات الأخيرة هو المسيرة على طول شارع الخليج التي من المفترض ان تكون وطنية ، حيث يستخدم فيها الأطفال  والشباب مسدسات  وبالونات من المياه يضايقون فيها قائدي المركبات  وتصل أحيانا إلى إلحاق الضرر بمركباتهم  ولا يتعظون من أن هناك ملايين ملايين النسمات في العالم لا يتوفر لهم كفايتهم بالحصول على مياه صالحة للشرب  ولا على مياه صالحة للصرف الصحي  والدولة التي تعتنق الإسلام  وكتب في كتابها  وجعلنا من الماء كل شيء حي تصمت على  استنزاف هذه النعمة في إزعاج الآخرين بالأعياد الوطنية,  والخالق أوجدها لإحيائنا بالشرب ! ناهيك عن فوضى الملوثات التي ستخلفها هذه البالونات على الطرقات فيكابد عمال النظافة لتنظيفها  ولا أعلم إن كانوا يتقاضون راتباً إضافياً على المجهود الذي سيقومون به لتنظيف الطرقات من بعد فوضى المسيرات ؟! لماذا لا تنحصر المسيرة في رفع الأعلام  وتشغيل الأغاني الوطنية  ولا مانع من استخدام ألعاب الزينة  وهو وبحد ذاته كاف للتعبير عن فرحة العيد ! أتمنى من الحكومة أن تتعاون بشأن توفير برنامج احتفالي ضخم يتناسب مع الأعياد الوطنية بما اقترحته أعلاه وأن تصدر قرارا نهائيا وحازما بمنع استخدام البالونات والمسدسات المائية  وأي وسيلة أخرى تعكس ثقافة لا حضارية في الأعياد .
أتمنى لكم عطلة عيد ممتعة  وكل عام  وأنتم الخير لكل عام يا إخواني في الوطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث