جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 26 فبراير 2018

هل أعطي الضوء الأخضر لرفع سقف الاقتراض؟

تنشط في هذه الأيام العديد من المحاولات الحكومية لرفع سقف الاقتراض من 10 مليارات إلى 25 مليار دينار، حيث تجرى العديد من الاجتماعات مع السلطة التشريعية لإقناعها بأهمية وضرورة رفع سقف الاقتراض الى 25 مليار دينار تحت العديد من المبررات الحكومية!!
ويوضح مشروع الميزانية للسنة 2018/2019 أن مخصصات الرواتب والأجور فقط ستزيد على مبلغ 11 مليار دينار، وهذا المبلغ يعادل 250% من مجموع ميزانية الدولة لعام 1999/2000 البالغة 5.2 مليارات دينار تقريباً!! فإذا كانت مخصصات الأجور، الرواتب، فقط قد قفزت الى هذا المبلغ خلال أقل من 20 عاماً،فإن ذلك دليل على أسلوب مضخم وغير مبرر للصرف والهدر المالي في جانب الأجور والمرتبات خاصة عندما لا يرافق ذلك ارتفاع في معدلات الأداء الحكومي أو الإنتاجية أو تطور مؤسسي أو تنمية بشرية ملموسة!!
إن السلطة التنفيذية، تحاول للسنة المالية 2018/2019، تحاول سوق العديد من الحجج والمبررات لرفع سقف الاقتراض بسبب ضعفها عن اللجوء إلى سياسات مالية رشيدة تحد من الهدر المالي، فتحاول أن تقلل من الآثار المستقبلية السلبية عن طريق الإقتراض حيث أصبح العجز في الميزانيات المالية للسنوات الثلاث المقبلة شبه مؤكد!!
فاختارت الحكومة أسلوب الاقتراض كوسيلة استباقية proactive للتعامل مع العجوزات المستقبلية!!
فهل تم بحث ودراسة موضوع رفع سقف الاقتراض وآثار الاقتراض بهذه المبالغ المالية المرتفعة من كافة النواحي المالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية؟ أليس من الأجدى إتباع سياسات مالية واقتصادية تقشفية في مزايا ورواتب القيادات والمصاريف غير المبررة مثل الإحتفالات والسفرات والمؤتمرات ذات المردود المحدود والتي تزيد من العجز المالي.
لذا فإنني أحذر من الانزلاق في منحدر ودهاليز الاقتراض المالي في ظل إدارة مالية واستثمارية متواضعة وفي ظل رقابة تشريعية متساهلة.!!
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث