جريدة الشاهد اليومية

السبت, 24 فبراير 2018

قدم استقالتك يا وزير! «2-2»

لست هنا لأدين المعلمة أو أصدقها فأنا متلقية للخبر مثل الوزير ومثل باقي الشعب الكويتي الذين لم يشهدوا الأحداث كما شهدها طلاب ومعلمو المدرسة التي كان يدرس فيها  المرحوم وبالتالي واجبنا الإسلامي أن نتبين من الخبر قبل إنزال العقوبة على متهم لم تثبت إدانته أمام ولي الأمر، أولا على القارئ أن يدرك تماما أن القتل أنواع، فهناك قتل العمد وهناك قتل شبه العمد وهناك قتل الخطأ، والأول يحدث عند إزهاق روح إنسان بفعل لا خلاف عليه أنه سينتهي بموته مع تبييت النية والأخير عادة تنجم من صدف الحوادث لكن قتل شبه العمد هو فعل يأتي به الجاني نية منه لإلحاق الضرر بالمجني عليه دون أن يؤدي إلى قتله. وعندما نرجع إلى الوقائع المنشورة وهي قيد التحقيق فإن تعنيف المعلمة طالبا وهو مريض بالقلب  وتعيين إدارة المدرسة لمعلمة عليها سيل من الشكاوي فهم مشتركون بتدهور الحالة الصحية للطالب ما أدى لوفاته فتقع على المعلمة المسؤولية المباشرة لوفاة الطالب وتقع على إدارة المدرسة المسؤولية غير المباشرة، وكذلك أسلوب التعنيف اللفظي أو الفعلي مرفوض تماما مع الجميع ولا يمارس في المدارس المحترفة وليس بالأسلوب التربوي. وبالنهاية نقول انه قانونا المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فما قام به الوزير هو الإجراء القانوني السليم ولا غبار عليه، الآن تقع على عاتق الوزير مسؤوليتان أولا إن ثبت بالتحقيق ما جاء على المعلمة وإدارة المدرسة من اتهامات فعليه أن ينزل عليهم العقوبات الحازمة وفقا لما كفله القانون، ثانيا عليه أن يأخذ التدابير الاحترازية الحازمة لمنع وقوع هذه الحادثة وذلك بمخاطبة جميع إدارات مدارس وزارة التربية عن التدقيق بملفات المعلمين الوافدين إن كان يتضمن ضدهم أي تاريخ سلوكي اعتدائي سواء كان لفظيا أو يدويا  والعمل على إنهاء عقودهم ، للوقاية من وقوع أي ضحايا مستقبلية وكذلك للحفاظ على البيئة الصحية للفصل . وسالفة ستقيل يا وزير فهو وزير حديث التعيين في الوزارة وهو ليس مسؤولا عن سلوك آلاف المعلمين في وزارته فهذه الحادثة فردية ولا تحدث باستمرار فمن كان يتوقع أن تعنيف معلمة سيؤدي إلى فقدان حياة طالب!  واستقالة الوزير لن ترجع حياة المرحوم لكن باستمراريته في عمله هناك فرصة لتطبيق القصاص العادل للطالب في حال تم إثبات إدانة المعلمة، لكن إن قصر الوزير في مسؤوليته تجاه هذه القضية وتكررت الحادثة في المدارس حينها يتوجب المطالبة باستقالة الوزير. فثقافة أفرد عضلاتي على الوزير لصنع التكسبات ليست حلا للقضية. عظم الله أجر أسرة الطالب وصبرهم على فاجعتهم ونسأل الله أن ييسر لهم العدل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث