جريدة الشاهد اليومية

السبت, 24 فبراير 2018

هل أصبح المعلم جلاداً؟

آخر مقال لي كان قبل 3 سنوات.... توقفت عن الكتابة وقتاً طويلاً ليس لأنني لا أجرؤ على الكتابة، بل لأن قلمي عجز وهو ينادي ويرسل رسائل لأصحاب الضمائر، بح صوته وهو يصرخ ليلفت انتباه أحدهم عله يوما ما يجد من يحس او يشعر بما يحدث في درة الأوطان من أخطاء واستهتار وتخبط وتسلط و و و ....
من أعادني للكتابة في هذه الزاوية التي هجرتها ثلاث سنوات تقريباً هو الطالب البريء «عيسى البلوشي»، رحمه الله والهم ذويه الصبر والسلوان الطالب ذو التسع سنوات الذي رحل إلى جوار ربه، وقدر الله له أن يكون مريضا والموقف الذي تعرض له كان سببا لحدوث مضاعفات أدت لوفاته. ونكتفي بالقول «حسبنا الله ونعم الوكيل» فهذه الجملة كفيلة بالانتقام من الظلمة والفاسدين.
من واقع خبرتي في الميدان التربوي خلال أربعة وعشرين عاماً أرى أن العملية التربوية تنعطف منعطفاً خطيراً من جميع النواحي وفي مقالي اليوم يهمني التطرق لأساليب التعامل مع المتعلمين ودور المعلم في العملية التربوية.
لقد تدرجت في وظيفتي ابتداءً من معلمة فمشرفة فنية ثم مديرة مساعدة حالياً، وقد تغيرت ملامح الميدان بمراحله الأربع، فالغالبية يتجهون لمهنة التعليم في الوقت الحالي إما للراتب أو بسبب الاجازات «الربيع – الصيف» أو بسبب عادات وتقاليد البعض بعدم الاختلاط بالرجال، كل هذه المميزات لا بأس بها. وفي مقابل هذه المزايا فمن حق المتعلم أن يتمتع بحقوق وهي حسن التعامل والتوجيه ومساواته بزملائه المتعلمين ومراعاة الظروف الأسرية والصحية والنفسية وغيرها، ومن حقه تلقي العلم ومتابعته من قبل معلميه وذويه، وكل هذه الجوانب تهيأ لها المعلم اثناء دراسته الأكاديمية في الجامعة أو في كلية التربية الأساسية بالنسبة للمعلمين الكويتيين، أما المعلمون الوافدون من الدول الشقيقة، فوزارة التربية أبخص بهم.
ما أود قوله هو أن هناك طرقاً وأساليب للتعامل مع المتعلمين، فلا يحق لأي معلم أو شخص أن يعنف المتعلم بالضرب أو التوبيخ بكلمات غير لائقة وجرح مشاعره أمام الآخرين، سواء كان هذا المتعلم حالة خاصة أم حالة طبيعية، العنف مرفوض وغير مقبول مهما كان تصرف المتعلم، حيث إنه يمكن اللجوء لأساليب متنوعة لتعديل سلوك المتعلم، أما العنف والضرب فهما وسيلة الفاشل غير المتمكن من إدارة وضبط الفصل.
لدي رسالتان، الأولى لزملاء وزميلات المهنة أبناء الكويت أمانة في أعناقكم فمن ليس لديه القدرة على حمل هذه الأمانة فليبحث عن وظيفة أخرى «ولا يقعد ببيتهم ابرك»، فمهنة التعليم ليست كأي مهنة أخرى بل هي جسر للوصول للمهن الأخرى ومن يمتهن المهنة طمعا بالراتب فثقوا تماما ان الله لن يبارك لكم فيه.
الرسالة الثانية للمعنين في وزارة التربية وهي مفصلة كالآتي:
- توفير كاميرات في الفصول وربطها بكنترول خاص بالوزارة وليس فقط في الإدارات المدرسية، فبعض الإدارات يطمطمون على تصرفات وانتهاكات البعض.
- من يتعدى على طالب او يتلفظ بألفاظ غير لائقة عليه او يعنفه يعاقب بإنهاء خدمته سواء كان وافداً أو كويتياً، ولا تقولوا الكويتي ما يتفنش، ليش على رأسه ريشة؟! فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
- تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس لأن البعض وجودهم وعدمهم واحد في بعض المدارس.
- أن تقوم الإدارات المدرسية بإعلام الهيئتين التعليمية والإدارية بالحالات المرضية وغيرها ووضع لائحة بأسماء الطلبة الذين يعانون من أمراض وغيرها.
- تحويل من لا يصلح فنياً كمعلم من خلال إعادة التقييم بتدني الأداء، كما كان في السابق، ومن ثم تحويله إلى موظف إداري وإتاحة الفرصة لغيره.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث