جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 فبراير 2018

السمسار والأميركي

صديق خفيف الظل يأتي لي كل مرة بقصة جديدة من قصصه التي لا تنتهي، يقول لا فض فوه ولا عاش حاسدوه في قصته، إن أميركياً من الطبقة العادية تزوج وأنجب ولداً واحداً فقط، فأدخله أفضل المدارس والجامعات حتى أتى بشهادة عالية وبتقدير امتياز مع مرتبة الشرف في علم المحاسبة، فقال له ولده «أبي أتوظف»، طبعاً قالها بالأميركي... فقال لولده: ستكون نائباً لمحافظ البنك المركزي الأميركي بشرط أن تتزوج الفتاة التي سأختارها لك، تعجب الولد وقال: «راضي أكون فراش بالبنك»، فكيف بنائب الرئيس؟! ولكن يا والدي ما علاقة زواجي بوظيفتي؟ قال له والده: «تسند» ودعني أنجز المهمة، فوافق الولد ومضت الأيام وإذ به يتعين نائباً لمحافظ البنك المركزي، ويعلن والده عن زفافه على ابنة أغنى أغنياء العالم «بيل غيتس»! ومضت حياته ترتقي وتعلو وتزدهر دون أن يعرف ما السر الذي جعله يصل إلى هذا الحلم المستحيل وهو ابن رجل عادي جدا. يقول صاحبي خفيف الظل والشعر والأطباع، مكملاً قصته الحلمنتيشية، إن السر  يكمن بدهاء والده، حيث اتصل يوم تخرج ولده برئيس البنك المركزي وطلب تعيين ولده نائباً له، فضحك رئيس البنك وقال له: ومن يكون ابنك حتى يصبح نائباً لي؟ فقال له الوالد «الحيّال» إن ولدي زوج ابنة بيل غيتس، هنا تلعثم المحافظ ووافق لكسب ود «النسيب» ومن ثم ود «جد الأحفاد»، فقام بعدها الوالد «الجمبازي» وطلب يد ابنة بيل غيتس فقهقه «بوغيتس» مستهزءاً وقال له: ومن ولدك وماذا فعل ليستحق ابنة اغنى اغنياء العالم، فجاء جواب الأب الواثق بحيلته ومكره: انه نائب محافظ البنك المركزي الذي سيدير «حلالك». قفز عندها بيل غيتس وقال «نقرا الفاتحة» وتمت «الملچة».
ضحكت بعد سماع القصة وضحكت أكثر على طريقة صاحبي في روايته لاحداث القصة،فقال لي صاحبي «تهقى» هل عندنا في الكويت وزراء ونواب ومتنفذين نالوا مناصبهم وتزوجوا بذات الطريقة؟
وكنت أهمّ بالإجابة فوصلت سيارتي من خدمة «الڤالي» وانصرفت عنه وأنا أراه مقهوراً ينتظر الاجابة وكأنه دلال أو سمسار  فقد البيعة التي كانت ستغنيه.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث