جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 22 فبراير 2018

انتبه يا مواطن… بياناتك تُباع للجميع!

ارقام عجيبة غريبة تتصل على «خلق الله» بهدف التبرع بالاموال وأغلبها تتحدث باسم الدين! هناك ارقام شركات وهمية تتصل للنصب والاحتيال تحت بند «ربحت جائزة» فلم تعد بعد اليوم الارقام الهاتفية خاصة وشخصية بل اصبح رقم هاتف اي مواطن خطا «عموميا» أي ان اي شخص او نصاب او مجرم او متطفل او من احدى العصابات الالكترونية او اي حزب متطرف يستطيع ان يحصل  على رقمك وبياناتك بسهولة وبدون عناء! ويبدو ان هذه العصابات لديها بيانات الاشخاص كاملة حتى انهم يتصلون على الناس بالأسم! وهذا هو الموضوع المحيّر والخطير! فكيف وصلت الارقام الخاصة لهؤلاء علما بأن شركات الاتصالات المحلية فقط هي من يملك بيانات العملاء السرية وتعد هذه خصوصية العميل!
هناك مافيا وعصابات وافراد يعملون بشركات كبيرة هم من يقومون ببيع بيانات العميل والمتاجرة بها لشركات اخرى بمبالغ «فلكية»! فعند الذهاب للتسوق مثلاً يطلب المحل بيانات العميل من رقم هاتف واسم وفئة عمرية ونوع الجنس سواء ذكر او انثى ليس لحفظها ولا لإرسال اخر العروض بل للمتاجرة بها وبيعها فالربح من بيع البيانات اعلى من بيع بضاعة المحل سنة كاملة! فأرقامك وبياناتك يا مواطن لم تعد خاصة كما يدعون بل عامة ويستطيع اي شخص الحصول عليها مقابل «كم فلس»!
فلم نسأل انفسنا كيف ان الاعلانات من شركات مختلفة وعيادات تجميلية واسنان وغيرها تصلنا ونحن لم نسجل اي بيانات لديهم او حتى «ماندل» وينهم او حتى لانعرف اسم الشركة او المحل! كيف يعرفون ان اعلانهم سيصل لفئة او شريحة معينة من الناس؟ كيف يربحون اذا ارسلوا لشريحة عمرية  لا تناسب منتجاتهم؟! هؤلاء يعدون عصابات رقمية يتاجرون بنا ونحن «ياغافلين لكم الله»! يمكنكم التأكد بانفسكم بالذهاب لاي شركة اعلان متخصصة وسؤالهم عما اذا كانوا يملكون قاعدة ارقام وبيانات عملاء شركات الاتصالات المختلفة وسيجيبون بكمية الارقام التي يملكونها مع البيانات كاملة وتفاصيل الشركات! وتحديدا اي عملاء شركة اتصالات «حاب انك» ترسل لهم رسالتك وعرضك.
هناك ايضا اللجان الخيرية الذين «دوخونا» باتصالاتهم للطرارة والشحاتة! والخبث باتصالهم بأنهم يودون من الشخص المساهمة بأي مبلغ «لنشر القرآن الكريم» بالكويت!! للاسف الضحك على ذقون الناس اصبح علنيا! فكيف يسمحون لانفسهم بنشر الاسلام في بلد 100٪ اسلامي ونشر القرآن في بلد مسلم توزع فيه المصاحف بالمجان على الجميع وهناك من المصاحف الالكترونية المجانية والبرامج التي توفر قراءات وتجاويد مختلفة بحسب القارئ ايضا! فهل هذا استخفاف بعقول الناس لجني المال؟!
نحن كمواطنين نطالب الجهات المعنية والمسؤولة بحل هذه المشكلة اولاً بوقف الاعلانات الهاتفية المزعجة وتوزيع والمتاجرة ببيانات الناس، وثانياً مخالفة واغلاق وتغريم مكاتب ومؤسسات كل من يتصل على العملاء للتبرعات والدعايات الفارغة! فمن حقنا ان نتمتع بخصوصيتنا وخصوصية بياناتنا وارقام هواتفنا التي اصبحت «سبيل» لكل متسول! ففي الخارج لم تصلنا رسالة واحدة لاعلان عيادة او صالون او مراكز خيرية لانه وبالخط العريض «ممنوع» قطعاً ! لماذا دائما نحن من يدفع الثمن؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث