جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 فبراير 2018

سُلْطة القضاء... نعمة

إنه الباعث على الاطمئنان وملاذ المواطن الذي سيجد الانصاف في سوح المحاكم، سيبقى القضاء ومؤسسته العريقة في دولة الكويت يزخر بقضاة أسرى ورهائن لضمائرهم، يجوبون أروقة التاريخ ليكتبوا على جدران الزمن حروف العدل وكلمات الأمان النفسي لكل من وصل إليهم، نعم أقولها بصدق ووضوح، تعرضت المؤسسة القضائية بشكل شامل ونال من بعض شخوص القضاة، بعض جهال السياسة وسفهاء المجتمع، فقالوا فيهم زوراً وبهتاناً كل الكلام، وقد نختلف بعقولنا ومنطقنا مع بعض الأحكام والاجراءات، فإن صدرت الأحكام ضدنا نفثنا الغضب وعلّبنا الاتهامات، وإن كانت الأحكام في صالحنا، وجدنا الكلمات تتدفق باتجاه المدح المبالغ فيه للقضاء، لكنها الحقيقة التي لا ينكرها إلا ناكر وجود الشمس والقمر، فقضاؤنا الشامخ وإن شابته بعض الشوائب، إلا أنه لوحة يرسمها الواقع الاجتماعي، ويبلورها الإنسان الكويتي في أبجدياته, فما يتمتع به أهل هذه المؤسسة من حصافة وكياسة، للحؤول دون فقدان عنصر السلم الفردي والاستقرار الأهلي وامتداد الأثر الشمولي لكيان الكويت، انما هو واقع يترجمه القاضي في محكمة أول درجة، ويقدمه قاضي الاستئناف، ويقومه قضاة التمييز، ويصادق عليه أبو السلطات، بأبوته المكتسبة من العوامل الاجتماعية الأمنية، وهنا تتحقق معادلة الثقة المطلقة من الفرد بالسلطة القضائية، فيلوذ بها آمناً مطمئناً من وقوع الظلم أو ضياع الحق، وتلك صورة مشرقة تنفرد بها الكويت شرق أوسطياً، فإن عاقبك القضاء فلا راد لانصافك إلا القضاء دون أدنى تأثيرات من هنا وهناك، وهي والله نعمة عظيمة تضاف إلى نعم متعددة أسبغها الله على شعب الكويت.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث