جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 19 فبراير 2018

«البدون» ... يا بوعبدالله

منذ الاستقلال وحتى الغزو الغاشم كان مصطلح «بدون» مصطلحاً مستتراً وغير متداول، لان الكثير منهم أبناء عمومة نشاركهم ويشاركوننا الافراح والاحزان وزاملنا الكثير منهم في مقاعد الدراسة، دون تمايز فهم طلبة لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
وكانت الدولة تنظر لهم نظرة الأم التي تهتم برعاية ابنائها، فالتدريس والصحة مجاناً والاوراق الثبوتية بسيطة وخالية من التعقيد والتشدد.
ولكن حجم الكارثة التي تعرضت لها البلاد فجر ذلك الخميس الأسود، فرض على الدولة بعد التحرير تشديد القبضة الأمنية وهو امر طبيعي، ومن هنا بدأت المعاناة وبدأ التمايز الاجتماعي يظهر وبدأ استغلال هذه القضية من عدة أطراف،  فالبعض استغل هذا المصطلح لينتسب لهذه الفئة، والبعض استغل هذه الفئة كعمالة رخيصة الاجور والتكاليف، وهكذا استمرت كرة الثلج بالتدحرج، فالحلول كثيرة والتصورات اكثر والمعاناة مستمرة والتفاوت الاجتماعي يزداد،  والاستغلال مستمر وواقع البدون لم ينته.
أمام كل هذا بقيت وزارة الدفاع هي الأمل لأبناء وأجيال الإخوة البدون، فبين فترة وأخرى يسمح لهم بالتوظيف والالتحاق بالسلك العسكري، وهذا الأمل يساعدهم في العودة والاندماج الاجتماعي وتحسين مستواهم المعيشي والتعليمي.
وبالأمس القريب أقر مجلس الأمة في المداولة الاولى تعديلاً على قانون الجيش ينص على قبول غير الكويتيين بوظائف داخل الجيش.
معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح أنت الأمل القادم للكثيرين، ومنهم فئة المواطنون البدون كون وزارة الدفاع هي من طالبت بهذا التعديل، وإخوانك المواطنين البدون يأملون منكم حال إقرار التعديل في المداولة الثانية، ودارت عجلة توظيفهم المساهمة في تقديم قوانين أخرى تحقق لهم الحياة الكريمة وحفظ حقوقهم، على سبيل المثال: قانون يمنحهم الجنسية الكويتية وحق المواطنة بعد فترة من الخدمة للمتميزين والمنضبطين منهم، او قانون يوفر لهم اسكانا خاصا او إقامة منطقة سكنية حديثة تابعة وخاضعة لسلطة لوزارة الدفاع او مجانية التعليم لأبنائهم، أو قانون يشترط عليهم البقاء فترة خدمة بعد تمتعهم بالمزايا الممنوحة لهم، والنظر في امكانية تجنيس المستحق منهم.
معالي وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، ان معاناة أبنائك المواطنين البدون كبيرة، واحتياجاتهم اكبر، وضمان حقوقهم بقوانين ترافق قانون التعديل،  يساهم بشكل كبير في استقرارهم النفسي وتحفيزهم للابداع، واستثمار طاقاتهم بالحد الأقصى بعيداً عن ضبابية مستقبلهم الوظيفي، وشبح العودة للمربع الاول بعد ان يقضوا سنوات في السلك العسكري، ورحلة التجديد كل خمس سنوات وقد بلغوا من العمر عتيا، وأصبحت اسرهم والتزاماتها اكبر مما هي عليه عند قبولهم.
فأنت الأمل لهم بعد الله سبحانه وتعالى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث