جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 فبراير 2018

معلقون وخبراء

مع ظهور الراديو والإذاعات برز دور المعلقين في المجال الرياضي وبشتى الألعاب, فتحولت وظيفة جاذبة لكل صاحب صوت إذاعي وامكانات بلاغية وقدرة هائلة على نقل الصورة بشكل تفصيلي للمستمع, ومن أميركا وأوروبا اجتاحت موجات التعليق الوطن العربي, فبرزت اسماء عديدة في مجال التعليق الرياضي, وتفذلك العرب في اختراع معلقين للعروض العسكرية, يبثون الحماس في الجماهير الجالسة في المنزل أو الحاضرة في منصة العرض, إلا أن ظهور اختراع التلفزيون جعل معلقي الاذاعة حضارة بائدة يسمعهم فقط المضطر أو الأعمى, وبات وباء التعليق ينتشر ويتكاثر فخرجت معه اصوات النشاز, ومفردات ليس لها علاقة بالرياضة وجاء كل صاحب حنجرة تتسم بالصراخ والعويل ليخترق سمعنا, وهذا يغني وهذا يقول شعرا في اللاعبين, وذاك يمدح بلده ويقدح البلد الآخر, فتصدر المشهد البعض منهم وتحولوا إلى ازوات ضد هذا الفريق ومع هذا الفريق, تراهم كمعلقين عرب يتغنون بنجوم العالم, وينتقدون مدربا عالميا, وفي بلدانهم مصايب كرة القدم وغيرها, حتى انتقل داء التعليق إلى السياسة, فأبتلانا الله بمحللين على هيئة معلقين يرددون الكلام دون علم ويقولون كل شيء في كل شيء, لا حجة لهم ولا منطق ولا احد فاهم شيء, الغريب ان لهم معجبين ومشجعين وانصارا, يأخذون المال مقابل الكلام والتعليق, وكلما اجادوا في اقناع الناس «بخرابيطهم» زاد الطلب عليهم, منهم الخبير العسكري ومنهم الخبير النفطي ومنهم الخبير في كل شيء, فإن كان هؤلاء من يقودون الساحة فلك ان تتخيل جموع الناس التي تؤيدهم.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث