جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 18 فبراير 2018

إلى أبو الدستور .... مع التحية!

نحن عبدالله السالم الصباح... أمير دولة الكويت:
رغبة في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وايمانا بدور هذا الوطن في ركب القومية العربية وخدمة السلام العالمي والحضارة الإنسانية، وسعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويفيء على المواطنين مزيدا كذلك من الحرية السياسية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ويرسم دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد، وحرص على صالح الجموع، وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره».
كلمات عميقة ألقاها مؤسس دولة الكويت الحديثة ومؤسس دستورها  في قاعته بمجلس الأمة عام 1963 بعد مرور ثلاثة عشر عاما من توليه الحكم، نادى فيه إلى مبادئ وأسس وقيم عميقة لإدارة هذا الوطن الذي اعتبر في دستوره بأن نظام الحكم فيه ديمقراطي والسيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وفرض حقوقا للمواطنين بألا يتعرضوا للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة كما جاء في المادة «31» من دستور الكويت. القاعة التي يحترمها نواب مجلس الأمة عندما صمتوا على أنين الشعب لسنوات ! و لم يبق سوى أيام و نحيي ذكرى توليك للحكم في 25 فبراير 1950 ، الذكرى العزيزة و الغالية على قلب كل كويتي ينتمي إلى دستورك وإلى وطنك الذي نتشارك فيه معك ، لكن يا أبو الدستور بات الكثير من الشعب لا يحتفل بهذا العيد كما كان يحتفل فيه لسنوات، بسبب محاربة العدالة الاجتماعية من قبل فوضى النقابات والتكسبات السياسية للسلطة التشريعية وتخاذل السلطة التنفيذية وتراجعت الكويت عن نهضتها البشرية في الفكر والآداب والعلوم والفنون وفي جودة خدماتها التعليمية والصحية والسكنية، وبات اليتيم ومحدود الدخل يئن من الاضطهاد والعيش العسير الذي لا يحقق له العدالة أو الرخاء المعيشي كما جاء في دستورك يا أبو الكويت وأبو اليتيم وأبو النهضة وأبو الاستقلال . وأصبح الناخبون لا يصوتون إلا لمن يدفع أكثر أو من يخدم مصالحهم المذهبية أو الأنانية التي أرهقت الكويت لسنوات طويلة . وأصبحنا نستمع إلى الكثير من التطبيل والتصفيق لخطب رنانة مبنية على التدليس والرياء والخداع . نكذب لك يا أبو الدستور إن قلنا لك إن القلب أصبح يفرح كما عهدته سابقا، فكيف نفرح وكل هذه الهموم تغرق الكويت والتي لا يلتفت لها من هم غارقون بألوفاتهم وملايينهم وهم لم يصنعوا أي تاريخ للكويت ولم يحترموا أن الشعب مصدر السلطات جميعا !؟
هي فضفضة أفضفضها لك يا والدي الغالي وأنت في قبرك والشعب ينادي ويصرخ فيه مرارا وتكرارا لكن لا أذن تسمع ولا صدر يواسي ولا عين تدمع وكأنهم لم يقرأوا كلمات دستورك الذي لم يدفن بعد ! لكنني على ثقة بأنه سيأتي يوم وسيفرح الشعب من أعماق قلبه في أعياده طالما دستورك حي!  تقديري لك يا والدي الغالي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث